يدخله الجنة، و من لم يأت بهن جاء و ليس عنده له عند الله عهد، إن شاء عذبه، و إنشاء أدخله الجنة).
قال شيخ الإسلام بن تيمية في"مجموع الفتاوى" (22/ 49) :
(فأما من كان مصرًا على تركها لا يصلي قط، و يموت على هذا لا إصرار، والترك، فهذا لا يكون مسلمًا، لكن أكثر الناس يصلون تارة، و يتركونها تارة، فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها، و هؤلاء تحت الوعيد، و هم الذين جاء فيهم الحديث الذي في السنن حديث عبادة بن الصامت .... - و ذكر الحديث - فالمحافظ عليها الذي يصليها في مواقيتها كما أمر الله تعالى، و الذي يؤخرها أحيانًا عن وقتها، أو يترك واجباتها، فهذا تحت مشيئة الله تعالى، و قد يكون لهذا نوافل يكمل بعها فرائضه كما جاء في الحديث) .
و قال - رحمه الله - في الأمراء الذين أخبر النبي صلى الله عليه و سلم أنهم يؤخرون الصلاة عن وقتها كما في"مجموع الفتاوى 22/ 61" (و إن قيل - و هو الصحيح - أنهم كانوا يفوتونها فقد أمر النبي صلى الله عليه و سلم الأمة بالصلاة في الوقت، و قال: أجعلوا صلاتكم معهم نافلة، و نهى عن قتالهم .. و مؤخرها عن وقتها فاسق و الأمة لا يقاتلون بمجرد الفسق .. و هؤلاء الأئمة فساق و قد أمر بفعلها خلفهم نافلة) اهـ بتصرف.
5 -و منها تعمد إلقاء المصحف في الحش أو البول عليه، أو كتابته بالنجاسة، لا يصدر عمن يقر بأنه كلام الله - عز وجل - قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى 7/ 616" (و لا يتصور في العادة أن رجلًا يكون مؤمنًا بقلبه، مقر بأن الله أوجب عليه الصلاة، مقرا بأن الله أوجب عليه الصالة، ملتزمًا لشرعية النبي صلى الله عليه و سلم وما جاء به، يأمره ولي الأمر بالصلاة، فيمتنع حتى يقتل، و يكون مع ذلك مؤمنًا في الباطن، قد لا يكون إلا كافرًا، و لو قال: أنا مقر بوجوبها، غير أني لا أفعلها كان هذا القول مع هذه الحال كذبًا منه، كما لو أخذ يلقي المصحف في الحش و يقول: أشهد أن ما فيه كلام الله، أو جعل يقتل نبيًا من الأنبياء و يقول: اشهد أنه رسول الله، و نحو ذلك من الأفعال التي تنافي إيمان القلب، فإذا قال: أنا مؤمن بقلبي، مع هذه الحال كان كاذبًا فيما أظهره من القول) .
أما قول السائل: (و هل سوء التربية عذرًا في كفر من سب الله أو رسوله؟)
فالجواب:
أن سب الله و رسوله من نواقض الإسلام البينة، لأنه استهانة بالله و رسوله، و ذلك من يناقض ما تقتضيه الشهادتين من تعظيم لله و رسوله.
و سوء التربية ليس عذرًا للمكلف في ترك واجب، و لا فعل محرم من سائر المحرمات فضلًا عما هو من أنواع الكفر بالله.
و لو صح ان سيء التربية عذر في شيء من ذلك لكان أولاء اليهود و النصارى و غيرهم معذورين في تهودهم، و تنصرهم، و هذا لا يقوله مسلم، و من قال ذلك فهو كافر يُعرّف و يستتاب، فإن تاب و إلا وجب قتله مرتدًا.
و في الصحيحن عن أبي هريرة أنه كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، و ينصرانه، و يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، فهل تحسون فيها من جدعاء؟) ثم يقول أبو هريرة: و أقرؤوا إن شئتم (فِطْرَتَ الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) الروم: 30.
و قال تعالى (بل قالوا إنا جدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مهتدون) الزخرف: 22.
هذا و أسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه، و أن يحبب غلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، و يكره إلينا الكفر و الفسوق و العصيان، و يجعلنا من الراشدين، إنه تعالى سميع الدعاء، و صلى الله على نبينا محمد، و على آله و صحبه و سلم.
كتبه
فضيلة الشيخ
عبدالرحمن بن ناصر البراك
ـ [عبد الرحمن بن طلاع المخلف] ــــــــ [20 - 02 - 04, 07:13 ص] ـ
و أما الأعمال الظاهرة فعلى قسمين:
القسم الأول: ما لا ينتقض الإسلام بفعله كالكبائر و المعاصي و الذنوب الزنا و الربا و الحكم بغير ما أنزل الله لهوى مع الإلتزام بحكم الله تعالى ظاهرا و باطنا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)