فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11384 من 67893

والد زوجتي يعمل مبيض محارة (مساح) ويعمل باليومية عند رجل آخر وقد يتطلب العمل أن يعمل أحيانًا هذا الرجل في الكنائس فيعمل والد زوجتي معه في هذه الكنائس لفترة طويلة. هل هذا العمل حرام وماله حرام وهل يحرم علي وعلى زوجتي وأولادي الأكل عنده وماذا أفعل إذا ما دعاني لذلك .. وما الحكم بالنسبة لأولاده الذين لم ينهوا تعليمهم علمًا بأنه ليس الوحيد الذى يصرف على البيت بل يساعده أولاده وبالنسبة لابنه الذي يعمل ولكنه لم يتزوج بعد هل يأكل معه ... وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:

فإنه لا يجوز لوالد زوجتك أن يعمل في الكنائس لأن العمل فيها تعاون مع أصحابها على أعظم إثم وعدوان، والله سبحانه وتعالى يقول: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2] . والمال الذي يكسبه من عمله في الكنيسة حرام أيضا، لأنه نتيجة لعمله الحرام وأما ما يكسبه من أعماله الأخرى المباحة فهو حلال طيب. إن شاء الله تعالى. أما أكلك أنت أو زوجتك أو أولادك أو أولاد الرجل نفسه من ماله فإن كان من ذلك المال الحرام الذي اكتسبه من عمله في الكنيسة فهو لا يجوز لأنه غير طيب والله سبحانه وتعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم) [البقرة: 172] . وهذا يشمل الطيبات عينًا كأنواع المأكول والمشروب والطيبات معنىً كالمال المكسوب وإن كان من كسبه الحلال فهو حلال لكم وأجيبوه لدعوته إن دعاكم. وإن كان مختلطًا من المالين فإن كان أغلب ماله منه فيجب تجنبه للقاعدة الفقهية المعروفة:"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"واتقاء الحرام واجب ولا يمكن اتقاؤه هنا إلا باتقاء المباح المختلط به. والله تعالى أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

هل يجوز للمسلم تعمير كنيسة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز لمسلم بناء كنيسة ولا ترميمها لا بنفس ولا بمال، لأن في بنائها إعانة لأهلها على باطلهم، والله تعالى يقول: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة:2] .

بل يحرم على الكفار أيضًا بناؤها وترميمها ولتقي الدين السبكي رحمه الله رسالة في هذا يقول فيها: أقول: إنه لم يكن قط شرع يسوغ فيه لأحد أن يبني مكانًا يكفر فيه بالله، فالشرائع كلها متفقة على تحريم الكفر، ويلزم من تحريم الكفر تحريم إنشاء المكان المتخذ له، والكنسية اليوم لا تتخذ إلا لذلك، وكانت محرمة معدودة من المحرمات في كل ملة، وإعادة الكنيسة القديمة كذلك، لأنه إنشاء بناء لها وترميمها أيضًا كذلك، لأنه جزء من الحرام ولأنه إعانة على الحرام.

وقال السبكي أيضًا: فإن بناء الكنيسة حرام بالإجماع وكذا ترميمها، وكذلك قال الفقهاء: لو وصَّى ببناء كنيسة فالوصية باطلة، لأن بناء الكنسية معصية وكذلك ترميمها، ولا فرق بين أن يكون الموصي مسلمًا أو كافرًا، فبناؤها وإعادتها وترميمها معصية -مسلمًا كان الفاعل لذلك أو كافرًا- هذا شرع النبي صلى الله عليه وسلم.

ولابن القيم -رحمه الله- في كتابه (أحكام أهل الذمة) كلام جيد في هذا الموضوع ننقل منه جزءًا مختصرًا يفي بالغرض -إن شاء الله- قال رحمه الله:

البلاد التي تفرق فيها أهل الذمة ثلاثة أقسام:

أحدها: بلاد أنشأها المسلمون في الإسلام.

الثاني: بلاد أنشئت قبل الإسلام، فافتتحها المسلمون عَنوة وملكوا أرضها وساكنيها.

الثالث: بلاد أنشئت قبل الإسلام وفتحها المسلمون صلحًا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت