فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10991 من 67893

10.ومنها: ما وضع الله تعالى على بني إسرائيل من الأغلال، والآصار، حيث كانت توبتهم من عبادة العجل أن يقتل بعضهم بعضًا؛ لقوله: {فاقتلوا أنفسكم} .

11.ومنها: أن الأمة كنفس واحدة؛ وذلك لقوله: {فاقتلوا أنفسكم} ؛ لأنهم ما أُمروا أن يقتل كل واحد منهم نفسه؛ بل يقتل بعضهم بعضًا؛ ونظير ذلك قوله تعالى: {ولا تلمزوا أنفسكم} [الحجرات: 11] أي لا يلمز بعضكم بعضًا؛ وعبر عن ذلك بـ"النفس"؛ لأن الأمة شيء واحد؛ فمن لمز أخاه فكمن لمز نفسه.

12.ومنها: تفاضل الأعمال؛ لقوله: (ذلكم خير لكم عند بارئكم) .

13.ومنها: أن الله سبحانه وتعالى يتوب على التائبين مهما عظم ذنبهم؛ لقوله تعالى: {فتاب عليكم} .

14.ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله. وهما {التواب} ، و {الرحيم} ؛ وإثبات ما تضمناه من صفة. وهي: التوبة، والرحمة؛ وإثبات ما تضمناه من صفة باقترانهما. لا تكون عند انفراد أحدهما؛ لأنه لما اقترنا حصل من اجتماعهما صفة ثالثة. وهي: الجمع بين التوبة التي بها زوال المكروه، والرحمة التي بها حصول المطلوب.

15.ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يتعرض لما يقتضيه هذان الاسمان من أسماء الله؛ فيتعرض لتوبة الله، ورحمته؛ فيتوب إلى ربه سبحانه وتعالى، ويرجو الرحمة؛ وهذا هو أحد المعاني التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحصاها". أي أسماء الله التسعة والتسعين."دخل الجنة" (1) ؛ فإن من إحصائها أن يتعبد الإنسان بمقتضاها.

(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) (البقرة:55) (ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة:56)

الفوائد:

1.من فوائد الآيتين: تذكير الله تعالى بني إسرائيل بنعمته عليهم، حيث بعثهم من بعد موتهم.

2.ومنها: سفاهة بني إسرائيل؛ وما أكثر ما يدل على سفاهتهم؛ فهم يؤمنون بموسى، ومع ذلك قالوا: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} .

3.ومنها: أن من سأل ما لا يمكن فهو حري بالعقوبة؛ لقوله تعالى: {فأخذتكم الصاعقة} ؛ لأن الفاء تدل على السببية. ولا سيما في مثل حال هؤلاء الذين قالوا هذا عن تشكك؛ وفرْق بين قول موسى عليه السلام: {رب أرني أنظر إليك} [الأعراف: 143] ، وبين قول هؤلاء: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} ؛ فموسى قال ذلك شوقًا إلى الله عزّ وجلّ، وليتلذذ بالرؤية إليه؛ أما هؤلاء فقالوه تشككًا. يعني: لسنا بمؤمنين إلا إذا رأيناه جهرة؛ ففرق بين الطلبين.

4.ومن فوائد الآيتين: أن ألم العقوبة، ووقعها إذا كان الإنسان ينظر إليها أشد؛ لقوله تعالى: {وأنتم تنظرون} ؛ فإن الإنسان إذا رأى الناس يتساقطون في العقوبة يكون ذلك أشد وقعًا عليه.

5.ومنها: بيان قدرة الله سبحانه وتعالى، حيث أحياهم بعد الموت؛ لقوله تعالى: ثم بعثناكم من بعد موتكم.

6.ومنها: وجوب الشكر على من أنعم الله عليه بنعمة؛ لقوله تعالى: {لعلكم تشكرون} ؛ والشكر هو القيام بطاعة المنعم إقرارًا بالقلب، واعترافًا باللسان، وعملًا بالأركان؛ فيعترف بقلبه أنها من الله، ولا يقول: إنما أوتيته على علم عندي؛ كذلك أيضًا يتحدث بها بلسانه اعترافًا. لا افتخارًا؛ وكذلك أيضًا يقوم بطاعة الله سبحانه وتعالى بجوارحه؛ وبهذه الأركان الثلاثة يكون الشكر؛ وعليه قول الشاعر: أفادتكم النعماء مني ثلاثةً يدي ولساني والضمير المحجبا.

7.ومن فوائد الآيتين: إثبات الحكمة لله تعالى: لقوله: {لعلكم تشكرون} ؛ فإن"لعل"هنا للتعليل المفيد للحكمة.

(وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (البقرة:57)

الفوائد:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت