فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 141

للتمثيل حقيقة، ولقياس الشمول مجاز؛ كما يقوله الغزالي [1] وأبو محمد المقدسي [2] وغيرهما من أهل الفقه والأصول.

وأكثر الناس يجعلون القياس لهذا وهذا؛ كما يدل على ذلك كلام السلف، وعليه استعمال أكثر أهل العلم.

ومنهم من يسمي التمثيل: القياس الشرعي، والشمول: القياس العقلي، وهو غلط؛ كونه شرعيًا وعقليًا إنما هو نسبة إلى الجهة التي يعلم بها صحته، والقياس سواءً عُلم صحته بالشرع أو بالعقل؛ فهو ينقسم إلى قياس شمول وقياس تمثيل.

والمقصود هنا: أنه سبحانه لا يدخل هو وغيره من المخلوقات تحت هذا القياس، ولا هذا القياس؛ فإنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [3] ، ولهذا قال سبحانه: {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ} [4] ، {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} كما أخبر في كتابه.

[نستعمل في حق الله تعالى قياس الأولى والأحرى]

ونستعمل في أموره قياس الأولى والأحرى؛ وهو: أنه كل ما ثبت للمخلوق من صفة كمال؛ فهي للخالق بطريق الأولى والأحرى، وكل ما

(1) (ت 505 هـ) .

(2) هو هنا: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي (ت 620 هـ) ، صاحب (المغني) ، و (المقنع) ، و (العمدة) في الفقه، و (روضة الناظر وجنة المناظر) في أصول الفقه، وغيرها. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (44/ 483 - 496) . ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (3/ 218 - 315) . المنهج الأحمد للعليمي (4/ 148 - 165) .

(3) سورة الشورى: 11.

(4) سورة النحل: 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت