فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 141

وقد تأملتُ هذا في عامة مذاهب أهل الضلال؛ فوجدتُ الأمر فيها كذلك. وقد بيّنتُ [1] فسد مذاهب الفلاسفة المخالفة للكتاب والسنة، وتناقضها، على وجه نبيّن للعاقل ذلك بلا شبهة.

وكذلك / [2]

[رد الغزالي]

[قال أبو حامد الغزالي[3] :

والجواب أن يقال: استحالة إرادة قديمة متعلقة بإحداث شيء أي شيء كان، تعرفونه بضرورة العقل أو نظره؟ وعلى لغتكم في المنطق تعرفون الالتقاء بين هذين الحدين بحد أوسط أو من غير حد أوسط. فإن ادعيتم حدًا أوسط وهو الطريق النظري فلا بد من إظهاره، وإن ادعيتم معرفة ذلك ضرورة فكيف لم يشارككم في معرفته مخالفوكم والفرقة المعتقدة بحدوث العالم بإرادة قديمة لا يحصرها بلد ولا يحصيها عدد؟ ولا شك في أنهم لا يكابرون العقول عنادًا مع المعرفة،

(1) «قال ابن عبد الهادي (ت 744 هـ) في كتابه (الانتصار) (ص: 98 - 99) المعروف بـ (العقود الدرية) : «وله [أي شيخ الإسلام] في الرد على الفلاسفة مجلدات وقواعد أملاها مفردة، غير ما تضمنته كتبه، منه: إبطال قولهم بإثبات الجواهر العقلية، ومنها: إبطال قولهم بقدم العالم، وإبطال ما احتجوا به، ومنها: إبطال قولهم في أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد. . . . وله في الرد على منكري المعاد قواعد كثيرة» .

(2) نهاية 11/ أ.

ومن هنا يبدأ سقط من الكتاب بمقدار ورقة أو أكثر، وبداية الوجه (ب) من الورقة (11) : كلام طويل مأخوذ من كتاب (تهافت الفلاسفة) للغزالي، وهو ناقص؛ لذا: سأنقل من الكتاب بداية الفقرة ليتصل الكلام وأجعل ما نقلته بين معقوفين [ .. ] .

(3) تهافت الفلاسفة (ص: 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت