وقولِه تعالَى: ? وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ: الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا ? (1) الآيَةُ … إلى غيرِ ذلكَ مِن الآياتِ.
وظاهرُ العطفِ يقتضي المغايرةُ بين المتعاطفين؛ لأنَّ عطفَ الشَّيءِ على نفسِه يحتاجُ إِلَى دليلٍ خاصٍّ يجبُ الرُّجوعُ إليهِ، معَ بيانِ الْمُسَوّغِ لذلك كَما هُو مَعلومٌ في محلِّه .
وَما تَفَضَّلْتُم بذِكْرِه: مِنْ أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العَزيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَرَ بإلْحاقِ أهلِ الكتابِ بالمشركينَ في عدمِ دُخولِ المسجِدِ الحرامِ .. فمُسْتَنَدُهُ الْمُسَوِّغُ لهُ: أنَّ الله جَلَّ وَعَلا صَرَّحَ في سُورةِ التَّوبةِ: بِأنَّ أهلَ الكتابِ مِن يهودٍ ونصارى من جُملَةِ المشركينَ , وإذا جاءََ التَّصريحُ في القرآنِ العظيمِ بأنَّهم مِنَ المشركينَ , فدُخولُهم في عُمومِ قولِه تَعالَى: ? إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ? الآيَةُ (2) لا إشكالَ فيهِ.
(1) سُورَةُ آل عِمرانَ: 186.
(2) سُوْرَةُ التَّوبَةِ: 28.