الصفحة 23 من 43

وقولِه تعالَى: ? وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ: الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا ? (1) الآيَةُ … إلى غيرِ ذلكَ مِن الآياتِ.

وظاهرُ العطفِ يقتضي المغايرةُ بين المتعاطفين؛ لأنَّ عطفَ الشَّيءِ على نفسِه يحتاجُ إِلَى دليلٍ خاصٍّ يجبُ الرُّجوعُ إليهِ، معَ بيانِ الْمُسَوّغِ لذلك ­ كَما هُو مَعلومٌ في محلِّه ­.

وَما تَفَضَّلْتُم بذِكْرِه: مِنْ أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العَزيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَرَ بإلْحاقِ أهلِ الكتابِ بالمشركينَ في عدمِ دُخولِ المسجِدِ الحرامِ .. فمُسْتَنَدُهُ الْمُسَوِّغُ لهُ: أنَّ الله ­ جَلَّ وَعَلا ­ صَرَّحَ في سُورةِ التَّوبةِ: بِأنَّ أهلَ الكتابِ مِن يهودٍ ونصارى من جُملَةِ المشركينَ , وإذا جاءََ التَّصريحُ في القرآنِ العظيمِ بأنَّهم مِنَ المشركينَ , فدُخولُهم في عُمومِ قولِه تَعالَى: ? إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ? الآيَةُ (2) لا إشكالَ فيهِ.

(1) سُورَةُ آل عِمرانَ: 186.

(2) سُوْرَةُ التَّوبَةِ: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت