الصفحة 22 من 43

فهوَ أنَّ ما ذَكَرتُم: مِن أنَّ القُرآنَ فرَّقَ بينَ (المشركينَ) وبينَ (أهلِ الكتابِ) (1) ، واستَشهَدتُم لذلكَ بآيةِ المائدةِ: ? لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ: الْيَهُودَ، وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ. وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ: الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ? (2) فهُوا كما ذَكَرتُم؛ لأنَّ العَطفَ يَقتَضِي بظاهرِهِ الفرقَ بينَ المعطوفِ والمعطوفِ عليه (3) , وقد تكرَّرَ في القرآنِ عطفُ بعضِهم على بعضٍ كالآيةِ التي تفضَّلتُم بذكرِها.

وكقولِهِ تَعالَى: ? لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ: أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ؛ مُنفَكِّينَ ? الآيَةُ (4) .

وقولِه تَعالَى: ? إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ: أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ? الآيَةُ (5) .

وقولِه تَعالَى: ? مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ: أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ? الآيَةُ (6) .

(1) اُنْظُرْ: (الْمُحَلَّى) لابن حَزم 4/ 443 ­ وانظُر التَّتِمَّةَ ­.

(2) سُورَةُ المائدةِ: 82.

(3) اُنْظُرْ مَذاهبُ العُلماء في (الواوِ العاطِفَة) : (القَواعدُ) لِعلِي بنِ محمدِ البَعلِي المَعروفُ بِـ (ابنِ اللَّحَّامِ) 1/ 427 - 438 وبَعضِ فُروع القاعدة 1/ 438 - 448 (زِينَةَ العَرائِسِ مِنَ الطُّرَفِ والنَّفائِسِ في تَخريجِ الفُروعِ الفِقهِيَّةِ على القَواعِدِ النَّحْوِيَّة) ليُوسُف بن حَسَن بِن عبد الهادِي المَعروف بِـ (ابنِ الْمِبْرَدِ) (صَفْحَة: 281 - 282) (المَحصول) للرَّازِي 1/ 363 و (البَحر الْمُحيط) للزَّركَشي 2/ 253 والتَّمهيد لِلأَسنَوي (صَفْحَة: 203) .

(4) سُورَةُ البيِّنةِ: 1.

(5) سُورَةُ البيِّنةِ: 6.

(6) سُورَةُ البقرةِ: 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت