الصفحة 11 من 43

27ـ وَقَاْلَ اللهُ تَعَاْلَىَ: ? أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ? (1) ، فقولُهُ تَعالَى: ? وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ? , وَقَولُهُ: ? كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ ? صريحٌ في أَنَّ المحلَّ [الذي] (2) يدخُلُهُ الإيمانُ في المؤمِنِ ويَنتَفِي عنهُ دُخولُه في الكُفرِ: إنَّما هو القلبُ لا الدِّماغُ. وأساسُ الإيمانُ: إيمانُ القلبِ؛ لأنَّ الجوارحَ كُلَّها تَبَعَ لهُ؛ كما قالَ صَلَّى الله عَليهِ وآلِهِ وَسَلِّم: «أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً؛ إِذَا صَلَحَتْ: صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ. وَإِذَا فَسَدَتْ: فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ» (3)

(1) سُوْرَةُ المجادِلِةِ: 22.

(2) كلمة غير مَقروءةٌ ولَعلّها ما أُثبِت.

(3) لَفظُ الحديثِ: قالَ صَلَّى الله عَليهِ وآلِهِ وَسَلِّم: «الْحَلالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ: لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ. فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ: اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: وَقَعَ فِي الْحَرَامِ. كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ. أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً؛ إِذَا صَلَحَتْ: صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ. وَإِذَا فَسَدَتْ: فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ»

أَخْرَجَهُ البُخارِيُّ (رَقْم: 52 و2051) ومُسلِمٌ (رَقْم: 1599) وأبو داودَ (رَقْم: 3329) والتِّرمِذيّ (رَقْم: 1205) والنَّسائِيُّ (رَقْم: 4453 و5710) وابنُ ماجة (رَقْم: 3984) وأحمد (رَقْم: 17883) من حديثِ النُّعمانِ بنِ بَشيرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

• ولَفظٌ أخرَ لِلبُخارِيِّ (رَقْم: 2051) : «الْحَلالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ: كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ. وَمَنْ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنْ الإِثْمِ: أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ. وَالْمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ، مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت