تطأهم خيلنا في ظلم الليل عند الغارة قال: اقتلوهم فانهم مع آبائهم وأنه حين أغزى أسامة بن زيد الى ناحية الشام، أمر أن يحرق المشركين بالنار وذراريهم هم الذين يروون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث سريّة فقتلوا النساء والصبيان، فانكر النبىّ صلى الله عليه وآله وسلم ذلك انكارا شديدا فقالوا:
يا رسول الله، إنهم ذرارى المشركين وان خالد بن الوليد لما قتل بالغمصا [1]
الأطفال، رفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يديه، حتى رأى المسلمون بياض إبطيه، وقال: اللهم إنى أبرأ أليك مما صنع خالد، ثم بعث عليا عليه السلام فودّاهم [2]
قال: والذين يروون أن خديجة قالت للنبى صلى الله عليه وآله وسلم:
يا رسول الله أرأيت أطفالى منك أين هم؟ قال: هم في الجنة، قالت: أفرأيت أطفالى من غيرك أين هم؟ قال: في النار، فأعادت عليه الكلام، فقال مثل ذلك، فلما أعادت عليه، قال: إن سكت وإلا أسمعتك ضغاءهم [3] فى النار
وإن عقبة بن أبى معيط لما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتله قال:
من للصّبية؟ قال: النار. هم الذين رووا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
الموءودة في الجنة والشهيد في الجنة وإن أولاد المشركين خدم أهل الجنة
قال: والذين رووا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله جل ذكره أوحى إلى إنّى خلقت عبادى كلهم حنفاء [4] فأتتهم الشياطين فاغتالتهم عن دينهم، وأنه قال: كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه الذين يهودانه أو ينصّرانه أو يمجسانه. هم الذين رووا أن النبي صلى الله عليه قال: اعملوا
(1) موضع
(2) أعطى ديتهم، والدية: ما يعطى من المال بدل نفس القتيل، وفى الاصل:
فوادهم.
(3) ضغا: صاح
(4) أى مسلمين مخلصين