فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 415

أبلغ سليمان أنّى منه في سعة ... وفى غنى، غير أنّى لست ذا مال

سخا بنفسى أنى لا أرى أحدا ... يموت هولا ولا يبقى على حال

فالرّزق عن قدر لا الضعف ينقصه ... ولا يزيدك فيه خول مختال [1]

والفقر في النفس لا في المال تعرفه ... ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال

وأما كليم المهود: فهو عيسى عليه السلام، (وأمه) [2] هى مريم بنت عمران ابن ماثان بن يعاقيم من ولد داود عليه السلام من سبط يهودا ابن يعقوب. وكان زكريا أيضا من ولد داود. وكان هو وعمران في زمن واحد. وكانت تحت زكريا اشياع [3] بنت عمران أخت مريم، وكان يحيى وعيسى عليهما السلام ابنى خالة، وكان زكريا نجارا، وأشاعت اليهود أنه ركب من مريم الفاحشة. وقتلوا زكريا في جوف شجرة قطعوها وقطعوه معها.

قال [4] ابن قتيبة في كتاب المعارف: ويذكر في الإنجيل أن يوسف بن داود النجار خطب مريم وتزوّجها، فلما صارت عنده وجدها حبلى قبل أن يباشرها، وكان رجلا صالحا، فكره أن يفشى عليها، وعزم على أن يسرّحها خفية، فتراءى له ملك في النّوم فقال: يا يوسف بن داود: إن امرأتك مريم ستلد غلاما يسمى عيسى، وهو ينجى أمته من خطاياهم.

ونشأ عيسى في حجر يوسف بن داود، وذهب به وبأمّه إلى أرض الخليل، فسكن بها قرية تسمى: نصران، من أرض الشام، وقيل: ناصره، فلذلك قيل:

نصارى.

(1) خال خولا على أهله: دبر أمورهم وكفاهم

(2) لعلها سقطت من الأصل

(3) فى كتاب المعارف: ايساع

(4) فى الأصل: قاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت