فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 139

المذبحة الانتقامية، وإن مجمعات سكنية كاملة تمت إبادتها، ثم جرت محاولة لاغتيال (أحمدو اهيدجو) رئيس الجمهورية وهو مسلم من الشمال. قال المراسل: يبدو أن سبب ما حدث هو التوتر المتزايد بين الجنوب المسيحى والشمال المسلم. قال: ويدعى المسلمون أن النصارى الجنوبيين يحصلون على ميزات خاصة، وأن التفرقة في المعاملة ملحوظة، وأن النصارى يفوزون بمعظم المناصب الحكومية وأن العنصر المسيحى هو الغالب في تكوين الجيش .. ! هذه هى مزاعم المسلمين كما يرويها المراسل الإنجليزي. ثم قال المراسل المحايد بعدئذ: إن أعمال القتل بين المسلمين بدأت منذ 20/ 10/1979م عندما بدأ المسلمون في"مكارى"وما حولها يحتجون على سوء استخدام موظفى الحكومة للأموال التى يحصلونها لغرض إنشاء المدارس هناك ـ وهؤلاء الموظفون جميعا جنوبيون ـ ويقول المسلمون: إنه لم يتم إنشاء المدارس المطلوبة، والقليل الذي أنشئ بنى بالطين لا بالأسمنت، وتقول المصادر الحكومية: إن المعارضين لقوا تشجيعا من أحد رجال الدين القادمين من"تشاد"فقد ظل عدة أيام يعظ المسلمين ويحرضهم على التمرد، ورفض تصرفات الحكومة. ولم تكن السلطة الحاكمة تقدر خطورة الموقف بادئ الأمر فاكتفت بإرسال"عثمان مى"حاكم الإقليم الشمالى ومعه أربعة عشر رجلا من رجال الشرطة للتفاوض مع المتمردين .. ولكن المتمردين قتلوا البعثة الحكومية، واستطاع رئيسها الهرب بعدما أصيب برصاصة في قدمه .. ص _049

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت