فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 139

والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله - أى نطلب الحكم من ولاته - إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان. وإننى لأمقت أن أكون داعية لحاكم ما، وأستعيذ بالله من أن أعين بكلمة على بقاء والٍ جائر. غاية ما أبغى أن أشرح قانون السمع والطاعة وأن أمنع الكهان والدجالين من الاحتيال به على ناشئة قليلة الفقه في الإسلام. إن تغيير حاكم شئ والانصراف عن واعظ غير موفق شئ آخر. لقد كان الراسخون في العلم يدعون إلى الله ويتجردون للدعوة، فكان الناس يرون طاعتهم من طاعة الله لأنهم تلقوا دروس معرفته عنهم. ثم جاء الراسخون في الجهل يطلبون حقوق القيادة، ويتحدثون عن قانون السمع والطاعة، ولست أعنف دعيا من هؤلاء على مزاعمه ومطالبه. فالأمر كما قيل:"بعض الناس طغاة لأننا نركع لهم".

2 -القول بعصمة الأئمة غير معروف بين جمهور المسلمين من أهل السنة. فمذهبهم أن القائد أو الحاكم يجئ من أى طبقة، وأنه في موضعه العالى من تصريف الأمور يجوز عليه أن يخطئ وأن يصيب. وأن نصحه - إذا أخطأ كمؤازرته إذا أصاب - واجب على الأمة. بل إن أهل السنة يرون أن النبى - صلى الله عليه وسلم، على جلالته - قد يخطئ فيما لم ينزل به وحى ... ولكن الإرشاد الأعلى يستدرك عليه ويوجه اجتهاده إلى الصواب الذي فاته. ص _06 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت