وشاع النبأ الدامى، فلم تعلق عليه دول الجامعة العربية، لأنه لا يعنيها! وقرأه عوام المسلمين ببلاهة رائعة، فقد دربهم الغزو الثقافى على استقبال هذه المصارع ببرود! وكنت مدعوا لزيارة الكويت لإلقاء محاضرات بها، وكان مهلك هذه الألوف من الموحدين المستضعفين يؤجج النار بين أضلاعى، وتحدثت إلى رواد"جماعة الإصلاح الاجتماعى"وذكرت أن مثل هذا الحادث وقع لحشود من التجار السودانيين المسلمين كانوا قد انتقلوا من الشمال للعمل في الجنوب فوثب عليهم عملاء التبشير، وأذاقوهم الحتوف فما نجا منهم أحدا!! واقترحت أن نحدد يوما للشهداء، أو يوما نسميه يوم الدماء نبكى فيه قتلانا، وإن كانت الدموع شر الأسلحة. قلت: إن صعلوكا من اليهود يخدش ظفره يتحرك له مجلس الأمن، أما نحن فإن الألوف منا يقتلون فما يكترث لمصابهم أحد في الهيئة الدولية .. وإذا لم نغضب نحن لمصائبنا، فلا نلوم الذين يستقبلونها وهم لاهون ... واستمع الناس إلى الاقتراح وهم محزونون! 4 - في 11 من المحرم/1400هـ نشرت صحيفة الرائد التى تصدرها ندوة العلماء في (لكهنو- الهند) هذا المقال تحت عنوان (سقوط ألف مسلم في مذبحة بالكاميرون) قالت الصحيفة الهندية: أذيع تقرير إخبارى لمراسل صحيفة"صنداى تلغراف"البريطانية عن انتفاضة كبرى عمت المنطقة الشمالية من"الكاميرون"- وهى المنطقة الإسلامية - وقد قتل فيها 14 جنديا وجرح الحاكم الإقليمى مما أدى إلى استدعاء قوات الجيش لقمع الثائرين وتأديبه .. قال المراسل الإنجليزى: إن حوالى ألف شخص بين رجل وامرأة وطفل سقطوا في ص _04 ص