فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 288

قَلِيل الْهزْل شَدِيد الْوَرع قَلِيل الطمع قد صرفته القناعة عَن الضراعة ومنعته النزاهة من الشرة 45 آوكفه الصَّبْر عَن الضجر وصده الْعدْل عَن الْميل يَسْتَعِين بدرسه على علمه وبمذاكرته على فهمه لطيف الفطنة جيد التَّصَوُّر مجانبا للشبه بَعيدا من الريب يشاور فِيمَا أشكل ويتأنى فِيمَا أعضل فَلَا معدل عَمَّن تكاملها وَلَا رَغْبَة فِيمَن أخل بهَا

والطبقة الثَّالِثَة أُمَرَاء الأجناد

الَّذين هم أَرْكَان دولته وحماة مَمْلَكَته والذابون عَن حَرِيم رَعيته والمالكون أَعِنَّة أجناده والعاطفون بهم على صدق نصرته وموالاته

فَإِن استقامت لَهُ هَذِه الطَّبَقَة استقام لَهُ جَمِيع أعوانه

وَإِن اضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ فسد نظام تَدْبيره مَعَ سَائِر أجناده لأَنهم إِلَى طَاعَة أمرائهم أسْرع وَلقَوْل زعمائهم أطوع فَإِن خَافَ سطوة من بِهِ يَسْطُو وَلم يَأْمَن جَانب من بِهِ ينجو كَانَ بِملكه مغررا وبنفسه مخاطرا

وَقيل

إِن الْوَفَاء لَك بِقدر الْجَزَاء مِنْك

وَالْمُعْتَبر فيهم النجدة وَالْحمية وَالْوَفَاء والمودة وَظُهُور الطَّاعَة مِنْهُم وَلَهُم ليكونوا بطاعتهم منقادين وبالطاعة لَهُم قائدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت