فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 288

الْفَصْل السَّادِس الْأَفْعَال الشريقة بالأخلاق الشَّرِيفَة

شرِيف الْأَفْعَال وشريف الْأَخْلَاق

فَإِذا وضح مَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ قَوَاعِد الْأَخْلَاق من مَحْمُود الْفَضَائِل ومذموم الرذائل فشريف الْأَفْعَال لَا يتَصَرَّف فِيهِ إِلَّا بشريف الْأَخْلَاق سَوَاء كَانَ طبعا أَو تطبعا لِأَن الْأَفْعَال نفائج الْأَخْلَاق ونوازع الهمم وَقد نبه الله تَعَالَى على ذَلِك فِي كِتَابه الْعَزِيز بقوله لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

{وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم}

لِأَن النُّبُوَّة لما كَانَت أشرف منَازِل الْخلق لاشتمالها على مصَالح الدّين وَالدُّنْيَا ندب الله تَعَالَى لَهَا من قد أكمل فَضَائِل الْأَخْلَاق وَحَازَ أشرف الأعراق وَلذَلِك قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

(بعثت بمكارم الْأَخْلَاق)

كَذَلِك الْإِمَارَة والإمامة لما كَانَت تالية لحالها وَجب أَن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت