فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 288

قَالَ بعض الْعلمَاء

الْملك يبْقى على الْكفْر وَلَا يبْقى على الظُّلم

فَأَخذه بعض الشُّعَرَاء فَقَالَ فِي ذَلِك

(عَلَيْك بِالْعَدْلِ إِن وليت مملكة ... وَاحْذَرْ من الْجور فِيهَا غَايَة الحذر)

(فالملك يبْقى على الْكفْر البهيم وَلَا ... يبْقى مَعَ الْجور فِي بَدو وَفِي حضر)

وَلَا ينْقض هَذَا القَوْل مَا قدمْنَاهُ من اعْتِبَار الدّين فِي قَوَاعِد الْملك لِأَن الْكفْر تدين بباطل وَالْإِيمَان تدين بِحَق وَكِلَاهُمَا دين مُعْتَقد وَإِن صَحَّ أَحدهمَا وَبَطل الآخر

وَرُبمَا ظن من تسلط بالسطوة من الْوُلَاة أَنه بالجور أقدر وأقهر وَأَن أَمْوَاله بالحيف أَكثر وأوفر وَيخْفى عَنهُ أَن الْجور مستأصل يقطع قَلِيل باطله كثير الْحق فِي الْأَجَل ثمَّ إِلَى زَوَال يكون الْمَآل فقد قيل فِي حكم الْفرس

سِتَّة أَشْيَاء لَا ثبات لَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت