فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 288

السطوة وإشفاقا من الْمُؤَاخَذَة وَذَلِكَ أقوى الْأَسْبَاب فِي تَهْذِيب المملكة

فَإِن زَالَت عَنْهُم زَالَ حكمهَا مَعَهم فلَان واشتدوا وَهَان واعتزوا فاستسهلوا مَعْصِيَته واستقلوا طَاعَته وَصَارَت أوامره فيهم لَغوا وزواجره لهوا وَقد قيل

من إمارات الْجد حسن الْجد

وَإِذا جمع بَين الرَّغْبَة والرهبة قادهم الرَّجَاء إِلَى طَاعَته وصدهم الْخَوْف عَن مَعْصِيَته وانبسط فيهم الأمل وَكثر مِنْهُم الوجل فعز سُلْطَانه واستقام اعوانه

قَالَ بعض الْحُكَمَاء

من أعرض عَن الحذر والاحتراس وَبنى أمره على غير أساس زَالَ عَنهُ الْعِزّ وَاسْتولى عَلَيْهِ الْعَجز

وَأما الْإِنْصَاف

فَهُوَ عَادل يفصل بَين الْحق وَالْبَاطِل ويستقيم بِهِ حَال الرّعية وتنتظم بِهِ أُمُور المملكة فَلَا ثبات لدولة لَا يتناصف أَهلهَا ويغلب جورها على عدلها فَإِن الندرة من الْجور تُؤثر فَكيف بِهِ إِذا كثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت