فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 992

قلت وَإِلَّا مَا أخرج عَن نظره بِحكم النَّص أَو الْعَادة كَمَا تقدم عَن ابْن قيم الجوزية

الطّرف الثَّانِي فِيمَا لَا يسوغ لَهُ مِمَّا لَا يعْتَبر من السياسة وَمن ذَلِك الحكم بالفراسة

قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ الفراسة لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهَا حكم وَقد كَانَ قَاضِي الْقُضَاة الشَّامي الْمَالِكِي بِبَغْدَاد أَيَّام كَونه بِالشَّام يحكم بالفراسة جَريا على طَرِيق القَاضِي إِيَاس بن مُعَاوِيَة وَقد كَانَ إِيَاس قَاضِيا فِي أَيَّام عمر بن عبد الْعَزِيز وَله أَحْكَام كَثِيرَة بطرِيق الفراسة

قَالَ وَكَانَ شَيخنَا فَخر الْإِسْلَام أَبُو بكر الشَّاشِي صنف جُزْءا فِي الرَّد عَلَيْهِ كتبه لي بِخَطِّهِ وأعطانيه

قَالَ وَذَلِكَ صَحِيح فَإِن مدارك الْأَحْكَام مَعْلُومَة شرعا مدركة قطعا وَلَيْسَت الفراسة مِنْهَا انْتهى

قَالَ ابْن فَرِحُونَ فَالْحكم بهَا مثل الحكم بالحزر والتخمين وَذَلِكَ فسق وجور من الْحَاكِم وَالظَّن يُخطئ ويصيب وَإِنَّمَا أجيزت شَهَادَة الوسم فِي مَحل مَخْصُوص بِالضَّرُورَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت