فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 992

الْمُقدمَة الثَّالِثَة

أَن هَذِه الِاسْتِعَانَة إِمَّا بِصَاحِب رَأْي أَو سيف أَو قلم أَو حجابة وَإِلَى رتبها الْأَرْبَع يرجع جَمِيع رتب الْملك وَالسُّلْطَان

قَالَ ابْن خلدون أَلا إِن الأرفع مِنْهَا مَا كَانَت الْإِعَانَة فِيهِ عَامر وَالْخَاص مِنْهَا دون ذَلِك كقيادة ثغر أَو ولَايَة جباية خَاصَّة

قَالَ وَمَا زَالَ الْأَمر على ذَلِك حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَام فَذَهَبت تِلْكَ الخطط بذهاب رسم الْملك إِلَّا مَا هُوَ طبيعي من المعاونة بِالرَّأْيِ والمفاوضة فِيهِ وَعند انقلاب الْخلَافَة ملكا رَجَعَ المر إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ

قلت وَالْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة مَعَ ذَلِك مُتَعَلقَة بهَا كَمَا تقدم إِذا تقرر هَذَا فأمهات الْمَرَاتِب السُّلْطَانِيَّة على التَّفْصِيل خُصُوصا بِهَذِهِ القطار المغربية خمس مَرَاتِب الحجابة وَالْكِتَابَة وديوان الْعَمَل والجباية والشرطة

قلت وأولها هِيَ الوزارة ألحقناها بالأركان المستقلة وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهَا أَولا وَحقّ لَهَا ذَلِك

الْمرتبَة الأولى

وفيهَا مسَائِل

الْمَسْأَلَة الأولى

لَا يُوجد لهَذِهِ الخطة فبأيام الْخلَافَة الدِّينِيَّة لما فِي الشَّرِيعَة من منع مدافعة ذَوي الْحَاجَات عَن بَاب الْخَلِيفَة وَعند انقلاب الْخلَافَة ملكا كَانَ أول شَيْء بِهِ شَأْن الْبَاب وسده عَن الجهور لما يخْشَى من اغتيال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت