فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 992

ثمَّ قَالَ لَا يزَال أَمر الدولة كَذَلِك وَهِي تتلاشى فِي ذَاتهَا شَأْن الْحَرَارَة الغزيرة فِي الْبدن العادم للغذاء إِلَى أَن يَنْتَهِي إِلَى وَقتهَا الْمَقْدُور

فَلِكُل اجل كتاب وَلكُل دولة امد وَالله يقدر اللَّيْل وَالنَّهَار

بَيَان طروق الْخلَل فِي المَال

وَيظْهر ذَلِك من تَقْرِير احوال الِاحْتِيَاج اليه وَهِي ثَلَاثَة

أَحدهَا حَالَة الاقتصاد فِي النَّفَقَة وَالتَّعَفُّف عَن الْأَمْوَال وَذَلِكَ فِي أول الدولة حِين تكون اخلاقها البدوية مقتضية لذَلِك ومتجافية عَن خلق الْكيس فِي جمع الْأَمْوَال فَلَا تسرف حِينَئِذٍ وَلَا دَاعِيَة اليه

الثَّانِي حَال كَثْرَة الانفاق والاقدام على الْمَزِيد فِي الجباية بأحداث المكوس وَذَلِكَ عِنْد استفحال الْملك واستدعائه لعوائد الترف وَظَاهر أَن ذَلِك مبدأ ظُهُور الترف وطليعة طوارق الْخلَل من هَذِه الْجِهَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت