فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 992

الْمَحْظُور الْخَامِس

الْغَفْلَة عَن مُبَاشرَة الْأُمُور

وَأولى عَن الترفع عَلَيْهَا فقد جعلُوا ذَلِك شرطا فِي الانتهاض بالسياسة بعد استنابة الْأُمَنَاء وتقليد النصحاء قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَلَا يعول على التَّعْرِيض تشاغلا بلذة أَو عبَادَة فقد يخون الْأمين ويغش الناصح وَقد قَالَ تَعَالَى {يَا دَاوُد إِنَّا جعلناك خَليفَة فِي الأَرْض فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ وَلَا تتبع الْهوى فيضلك عَن سَبِيل الله}

قَالَ فَلم يقْتَصر تَعَالَى على التَّعْرِيض دون الْمُبَاشرَة وَلَا عذر فِي التشاغل اكْتِفَاء بالاستنابة حَتَّى قرنه بالضلالة

تَفْصِيل قَالَ ابْن رضوَان يَنْبَغِي للْملك أَن يتفرغ للنَّظَر فِي أَحْوَال الْوُلَاة واعوانهم وخدامهم حَيْثُمَا كَانُوا وَالنَّظَر فِي أَحْوَال أقاصي الْبِلَاد وأدانيها وَمَعْرِفَة مَاله من الجبايات ويتفرغ لسَمَاع الشكوى مِمَّن يشكي بِأحد ولاته وَاخْتِيَار من يولي مَكَان من مَاتَ مِنْهُم أَو عزل ويتفرغ لتجهيز الجيوش والكتائب وَقِرَاءَة كتب الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَلَيْهِ من كل بلد مِمَّا لَا ينظر فِيهِ غَيره من فتق ثغر أَو موت وَال وَمَا يُوجب عَزله وَفِي معاناة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت