فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 992

قَالَ ابْن فَرِحُونَ وَذَلِكَ مِمَّا يَفْعَله القَاضِي وَذكر من ذَلِك عَن ابْن سهل أَن من شهد فِيهِ انه من أهل الْفساد والتعدي وَجب عَلَيْهِ الْأَدَب الموجع وَالْحَبْس الطَّوِيل

قَالَ فَإِن الإغلاظ على أهل الشَّرّ وَالْأَخْذ على أَيْديهم مِمَّا يصلح الله بِهِ الْعباد والبلاد

السَّادِس أَن لَهُ تَحْلِيف الْمُتَّهم للاختبار حَاله ويغلظ عَلَيْهِ الْكَشْف ويحلفه بِالطَّلَاق وَالْعتاق وَالصَّدَََقَة كَإِيمَانِ بيعَة السُّلْطَان وَلَا يحلف قَاض أحدا فِي غير حق وَلَا يحلف إِلَّا بِالْيَمِينِ بِاللَّه

قَالَ ابْن فَرِحُونَ وللقاضي أَن يحلف الْمُتَّهم وَهُوَ مَشْهُور وَأما الْيَمين بِالطَّلَاق فَإِنَّمَا ذكروها فِي الْوَالِي يَأْخُذ الشَّارِب فيحلفه بِالطَّلَاق مكْرها على أَلا يشرب الْخمر وَلَا يفسق وان لَا يغش فِي عمله وَلَا يتلَقَّى الركْبَان وَفِي الْوَالِد أَن يحلف وَلَده مكْرها لَهُ على الْيَمين تأديبا لَهُ قَالَ وألزموا الْحَالِف الْيَمين وَإِن أكره عَلَيْهَا

قَالَ وَكَانَ ابْن عَاصِم محتسبا بالأندلس وَكَانَ يحلف بِالطَّلَاق تَغْلِيظًا بِهِ

قَالَ ابْن وضاح وَذكرت ذَلِك لسَحْنُون فَقَالَ من أَيْن أَخذ ذَلِك فَقلت لَهُ من الْأَثر الْمَرْوِيّ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِي الله عَنهُ تحدث للنَّاس أقضية يقدر مَا أَحْدَثُوا من الْفُجُور فَقَالَ سَحْنُون مثل ابْن عَاصِم يتَأَوَّل هَذَا تَعْظِيمًا لشأن ابْن عَاصِم لِأَنَّهُ مِمَّن أَخذ عَن ابْن الْقَاسِم

قلت وَعَن الشَّيْخ ابْن مهْدي الوانوغي من أَصْحَاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت