الجواب: إننا لم نحذر من إعطاء الهدي؛ لأن الهدي في الحقيقة ضرورة ؛ لأن الإنسان بين أمرين: إما أن يعطيها لهذه الشركات ، وإما أن يذبحها ويدعها في الأرض لا ينتفع بها لا هو ولا غيره .
أما إذا حصل أن الإنسان يذبح هديه ويأكل منه ويهدي ويتصدق فهذا لا شك أنه أفضل بكثير، وهذا يمكن لبعض الناس الذين لهم معارف في مكة يمكن أن يوكلوه ويقولوا: اذبحوا لنا الهدي، وحينئذٍ ينتفع به ، أو هو ينزل إلى مكة ويذهب إلى المسلخ ويشتري ويذبح هناك فسيجد من يتزاحمون عنده ليأخذوا منه .
لكن الذي أرى أن من الخطأ العظيم أن يرسل بقيمة الأضاحي إلى بلاد أخرى ليضحى بها هناك، هذا هو الذي ليس له أصل، والنبي ^ كان يبعث بالهدي ليذبح في مكة.ولم ينقل لا في حديث صحيح ولا ضعيف أنه أرسل أضحيته لأي مكان؛بل كان يذبحها في بيته ويأكلون ويهدون ويتصدقون [1] .
8)س: ما صحة ما ورد عن فتواكم بمقاطعة مشروب ( كوكا كولا ) عقب ظهور الدعاية المشهورة؟
ج: لا صحة لذلك ، ولم نقل به . وليُعلم أن الأصل في المأكولات والمشروبات الحل ، إلا ما قام الدليل على أنه حرام [2] .
* وإلى هنا ينتهي - بحمد الله تعالى - ما استطعت جمعه من المسائل *
ومن وجد غيرها ، أو له تعقُّب على ما كتبته جملة أو تفصيلًا
فليتكرم بإتحافي بأي من ذلك كله على بريدي الالكتروني:
لأضمها إلى أخواتها، وله مني جزيل الثناء وجليل الدعاء
ورحم الله شيخنا محمد العثيمين وأعظم له الأجر
وجمعنا به في الفردوس الأعلى آمين
وصلى الله وسلم على
نبينا محمد
(1) اللقاء الشهري - (ج 34 / ص 17)
(2) شرح منظومة القواعد والأصول لابن عثيمين - (ص 102)