الصفحة 41 من 42

أما بالنسبة للسؤال فأنا ما قلتُ هذا أبدًا. وأقول: إنه لا يجوز لإنسان أن يؤجر دكانه أو بيته على البنك حتى لو تعطل مائة سنة، لأن الله قال في كتابه العظيم: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وتأجير المحلات للبنوك تعاونٌ على الإثم والعدوان.

وإذا كان قد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه (لعن آكلَ الربا، ومُوْكِلَه، وشاهدَيه، وكاتبَه) مع أن الشاهدَين والكاتب ليس لهم مصلحة إلا تثبيت الربا، فقد لعن الجميع وقال: (هم سواء) .

فخذ مني الآن: أنه لا يجوز أن تؤجَّر الأماكن على البنك؛ لأنه إنما وُضِع للربا، وهذا أصل وضعه ..كل شيء تؤجره لمحرم فأنت شريك صاحبه في الإثم، وهو حرام عليك، حتى تأجير المكان للحلاق الذي يحلق اللحية حرام؛ لكن لو أجرته لحلاق على أنه يحلق الرءوس ، ثم رأيته يحلق اللحى،فهذا الإثم عليه هو؛لأن هناك فرقًا بين من استأجر الشيء ليعصي الله فيه وبين من استأجره فعصى الله فيه.

السائل: وهل له فسخ العقد؟

الشيخ: نعم. له فسخه ، فإذا اشترط عليه إذا أجَّره الدكان للحلاقة أن لا يحلق في لحيةً، ثم حلق، فله الفسخ [1] .

6)السؤال: سمعنا فتوى أنك لا تشترط أن الجورب يكون صفيقًا، ثم سمعنا من بعض الإخوان الفضلاء أنك رجعت عن هذه الفتوى ؟

الجواب: الحق فيما عندي أني ما رجعت وأني لا أزال أفتي أنه لا بأس أن الإنسان يمسح على الجورب الخفيف.. [2]

7)السؤال: سمعنا عنكم يا فضيلة الشيخ أنكم قد حذرتم من إعطاء هذه الشركات، ولكن ما الحل فيما مضى فإنا قد حججنا أكثر من مرة ونعطيها هذه الشركات ولا يأخذون أسماءنا، فما الحكم فيما مضى هل يجزئ؟ فإن كان لا يجزئ فماذا يلزمنا؟

(1) لقاءات الباب المفتوح - (ج 43 / ص 9)

(2) لقاءات الباب المفتوح - (ج 153 / ص 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت