والدليل على ذلك حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يُمَكِّن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه) . وفي قوله: (يُمَكِّن جبهته) دليلٌ على أنه لابد من التمكين... [1]
2)السؤال: سمعنا أنكم توقفتم في تكفير المرأة النصرانية التي ماتت في الحادث مؤخرًا، فهل هذا صحيح ؟ وآخر يقول: ذكرتم في خطبة الكسوف أنكم قلتم إنها كافرة . يقول بعض الناس: وما يدري الشيخ أنها ماتت كافرة، ربما أنها أسلمت في آخر حياتها؟
الجواب: هاتان شبهتان متناقضتان، أما من جهة التوقف في كفرها فلم أتوقف، هي كافرة؛ لأن الأصل الكفر وبقيت على حالها وما علمنا أنها رجعت إلى الإسلام، فهي كافرة هذا الذي نعتقده فيها، ومن نسب عنا سوى ذلك فقد كذب.
وأما كونها في النار هي بعينها ما نشهد أنها في النار؛ لأن من مذهب أهل السنة والجماعة: ألا تشهد لأحد بجنة ولا نار إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. حتى لو كان من أتقى الناس لا تقل: هذا من أهل الجنة، حتى لو كان من أكفر الناس ما تقول: هذا من أهل النار، لكن تقول هو كافر، والرجل التقي هو مؤمن لأن هناك فرقًا بين أحكام الدنيا وأحكام الآخرة، أحكام الدنيا يؤخذ الإنسان فيها بظاهر حاله، وأحكام الآخرة عند الله عز وجل، هذا هو ما نعتقده في هذه المرأة.
والحقيقة أنها امرأة لا تستحق الذكر ولا الثناء ....
مع الأسف أن بعض الناس من أجل ما أحيط بها من الدعايات العظيمة في وسائل الإعلام جعل يستغفر لها: اللهم اغفر لها، اللهم ارحمها، ولا أدري إذا جاء عيد الأضحى ربما يضحون عنها. والاستغفار لها محرم، والدعاء لها بالرحمة محرم [2] .
3)قراءة بعض السورة
من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم. حفظه الله تعالى
(1) لقاءات الباب المفتوح - (ج 68 / ص 21)
(2) اللقاء الشهري - (ج 49 / ص 15)