فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 386

وتتبع الكاتب ويلش أشكال السجع في الكلمات القرآنية فوجد أن معظمها يسير على النحو الذى أشرنا إليه توا، ثم إن منه ما ينتهي بالجرس = ان = وهو ما يتكرر في سورة

آيتين آيتين كما في سورة الرحمن: {خَلَقَ الْإِنْسََانَ مِنْ صَلْصََالٍ كَالْفَخََّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مََارِجٍ مِنْ نََارٍ (15) فَبِأَيِّ آلََاءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ} (16) (14: 16) {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيََانِ (19) بَيْنَهُمََا بَرْزَخٌ لََا يَبْغِيََانِ (20) فَبِأَيِّ آلََاءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ} (21) (19: 21) .

ويعتبر الكاتب عبارة = فبأى ءالاء ربّكما تكذّبان = التى يتكرر بعضها عقب العدد نفسه من الآيات، أو أقل، أو أكثر، = بالقرار = أو = الجملة المترددة =، ومن هذا النوع عبارة:

{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} التي تكررت بالطريقة نفسها تقريبا في سورة المرسلات. ويرى أن هذه الجملة المترددة ليس لها إلا صلة ضئيلة، بالمعنى المذكور في الآيات الأخرى، إلى حد أنه من الصعب أن نحكم بأن الآية التالية يجب أن تقرأ كمقدمة أو كنتيجة لما سبقها.

بعد هذا التلخيص الموجز لكلام المستشرق ويلش نعرض باختصار شديد أيضا لآراء علماء المسلمين حتى نوضح ما أبهمه، ونصحح ما أخطأ فيه أو ضل في شعابه ووهم في شكل أو جوهر خطابه.

قال السيوطى في تعريف الفاصلة: = الفاصلة كلمة آخر الآية كقافية الشعر، وقرينة السجع = [1] .

وقال أبو عثمان الدانى (ت: 444هـ) = كلمة آخر الجملة =.

وقال القاضى أبو بكر: = الفواصل حروف متشابكة في المقاطع يقع بها إفهام المعانى =.

وذكر الجعبرى (إبراهيم بن عمر ت: 732هـ) أن الفواصل تعرف بطريقين توقيفى وسماعى، أما الأول فما ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم وقف عليه فهذا بالتحقيق فاصلة، وأما الثانى ففيما وصله النبى صلى الله عليه وسلم دائما، وما وقف عليه مرة ووصله أخرى جاز أن يكون الوقف فيه لتعريف الفاصلة، أو لتعريف الوقف التام أو للاستراحة.

وأما القياس فما ألحق من المحتمل غير المنصوص بالمنصوص لمناسبة [2] .

(1) الإتقان 1/ 290.

(2) المصدر نفسه 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت