فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 386

وقد قدم هؤلاء العلماء قائمة بالألفاظ التى عدوها أعجمية في القرآن. ومما يثير العجب أن ابن عباس وعكرمة وأبو موسى الأشعرى لم يكونوا يعرفون لغة غير العربية، ولم يعرف عنهم أنهم درسوا لغات أخرى، ولا مانع عندنا أن يكونوا قد سألوا في ذلك من يعرف هذه اللغات التى ذكروها.

أما بالنسبة للمستشرقين، فقد عني بالكتابة في هذا الموضوع دفوراك: = حول الكلمة الأجنبية في القرآن = صدر في فيينا 1885، و = مساهمة حول مشكلة الكلمات الأجنبية في القرآن = ميونخ 1884وس. فرانكل: = المفردات العربية القديمة الأصلية والمحولة عن الأصل في القرآن = ليدن 1880= الكلمات الأجنبية الآرامية في اللغة العربية = ليدن 1886. = الخليط في القرآن = مجلة 56، 71وجريم = حول بعض أنواع الكلمات المسندة إلى جنوب الجزيرة العربية في القرآن =، 16، 1912. آرثر جيفرى: = الكلمات الأجنبية في القرآن = نشره المعهد الشرقى بارود 1/ 1938و. منجانا: = التأثير السريانى على أسلوب القرآن = نشره رينالدز في عام 1927 [1]

ومما يلفت النظر في عنوان مقالة منجانا أنه استعمل كلمة = أسلوب القرآن = بدلا من ألفاظ القرآن، وهذا يعنى أن القرآن لم يكتف فيه باستخدام ألفاظ غير عربية بل دخله أيضا أساليب غير عربية وهذا الكلام لا مبرر له ولا شاهد عليه يؤيده، فالقرآن كلام الله تعالى وليس من صنع البشر ولا من أساليبهم.

تناول ويلش في هذا الموضع دعوى أن القرآن يحتوى على ألفاظ غير عربية وهذه دعوى قديمة قدم القرآن نفسه، فهى من الدعاوى التى أثارها خصوم الإسلام الأولين ضد القرآن الكريم وسجلها الكتاب العزيز مصحوبة بالرد عليها يقول تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنََاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقََالُوا لَوْلََا فُصِّلَتْ آيََاتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} (فصلت: 44) .

يقول ابن عطية في التعليق على هذه الآية: إنها نزلت بسبب تخليط قريش في أقوالهم من أجل الحروف التى وقعت في القرآن وهى مما عرب من كلام العجم كالسجين، والإستبرق ونحوه فقال ولو جعلنا هذا القرآن أعجميا لا يبين لقالوا واعترضوا لولا بينت آياته [2] .

(1) عبد الرحمن بدوى. دفاع عن القرآن ص 145، 146

(2) المحرر الوجيز 13/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت