كتاب اللغات لأبى عبيدة (ت 210هـ) .
كتاب اللغات للأصمعي (ت 213هـ) .
كتاب اللغات لأبى يزيد (ت 215هـ) .
كتاب اللغات لابن دريد (ت 221هـ) .
وهكذا، ولا يوجد كتاب عربى قديم يتخذ من كلمة لهجة عنوانا له [1] .
ونعود إلى حديث الأحرف السبعة فنقول إن حديث القراءات يعنى ليقرأ كل منكم بحسب لغته وطريقة أدائه التى لقنها طفلا، واستقر عليها كبيرا. وهذا الحديث يجعل الأخذ بقراءة ما معينة دون غيرها أمرا اختياريا، أى أنه ليس واجبا أن نقرأ بكل الحروف، أو أن نلتزم بمجموعة السبع أو أن نحرّم قراءة بعينها مما تواترت روايته، ونصر على الأخذ بواحدة منها دون غيرها. إذا اتضح هذا، نقول إنه ينبغى أن نتبع ولا نبتدع في اللحن والقراءة. حدث الأعمش عن حبيب عن أبى عبد الرحمن السلمى عن عبد الله بن مسعود إمام أهل الكوفة رضي الله عنه أنه قال: = اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم =، يعنى اتبعوا ما جاءكم عن القراء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله قد كفاكم بما يسر لكم في القراءة ورفع عنكم الحرج والمشقة.
وروى عنه أيضا قوله: = جردوا القرآن ولا تلبسوا به ما ليس منه = [2] ، وحدثوا عن حذيفة رضي الله عنه قال: = اتقوا الله يا معشر القراء، وخذوا طريق من كان قبلكم فو الله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموهم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا =.
وعن الأعمش عن عاصم بن أبى النّجود عن زرّ عن عبد الله بن مسعود قال: قال لنا على بن أبى طالب رضي الله عنه: = إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علمتم = وقال عبد الله بن مسعود برواية شقيق بن سلمة: = إنى سمعت القراء فرأيتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، وإنما هو كقولك هلم وأقبل وتعال [3] . وعلى هذا النهج جرى كبار القراء في الحواضر الإسلامية.
وفى هذه الأقوال وغيرها دلالة واضحة على أن القراءات واردة عن
(1) ابن النديم الفهرست مصر المطبعة الرحمانية 1348هـ ص 85.
(2) الحافظ أبو الخير محمد بن محمد الدمشقى الشهير بابن الجزرى (ت 833هـ) كتاب النشر في القراءات العشر. تحقيق محمد الصباغ. القاهرة. المكتبة التجارية الكبرى ج 1ص 32.
(3) ابن مجاهد كتاب السبعة في القراءات ص 4846، الإمام البخارى. خلق أفعال العباد. ضمن عقائد السلف ص 179والسيوطى الإتقان 1/ 131وما بعدها وعبده الراجحى اللهجات العربية في القراءات القرآنية ص 83وما بعدها.