عن جابر قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات النجاشي: «إن أخاكم أصحمة قد مات» فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى كما يصلي على الجنائز، فكبر عليه أربعا، فقال المنافقون: يصلي على علج مات بأرض الحبشة! فأنزل الله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله .. .. } الآية.
أخبرني شيخنا شيخ الإسلام البلقيني إجازة، عن والده، عن الحافظ أبي الحجاج المزي، أخبرنا الرشيد العامري، أخبرنا أبو القاسم الحرستاني، أخبرنا أبو عبد الله الفراوي في كتابه، أخبرنا البيهقي في"دلائل النبوة"، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس،
عن ابن إسحاق قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرون رجلا وهو بمكة حين ظهر خبره من الحبشة، فكلموه وساءلوه، فدعاهم إلى الله، وتلا عليهم القرآن فلما سمعوا فاضت أعينهم من الدمع، وآمنوا وصدقوا، فلما قاموا من عنده عرض لهم أبو جهل في نفر من قريش. فقالوا: خيبكم الله من ركب بعثكم من وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم، فتأتونهم بخبر الرجل، فلم تطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتم دينكم وصدقتموه، ما نعلم ركبا أحمق منكم؟! فقالوا: سلام عليكم لا نجاهلكم، لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، لا نألوا لأنفسنا خيرا. ويقال: إن فيهم نزلت هؤلاء الآيات: الذين آتيناهم