اشتهر به في ميدانه. ولما تشعبت علوم الخفاجي، كثر شيوخه وتعدّدوا. قال واصفا علومه في أثناء تتلمذه: «قد كنت في سن التمييز في مغرز طيب النبات عزيزا في حجر والدي ممتعا، فلما درجات من عشيّ قرأت على خالي سيبويه زمانه يعني أبا بكر الشنواني علوم العربية ثم ترقيت فقرأت المعاني والمنطق وبقية العلوم الإثني عشر [1] ونظرت كتب المذهبين مذهب أبي والشافعي مؤسسا على الأصلين من مشايخ العصر» [2] . من أجلّ شيوخه:
1 -أبو بكر الشّنوانيّ (ت 16111019م) [3] قرأ عليه علوم العربية.
2 -محمد الرّملي (ت 1004هـ 1596م) [4] أخذ عنه كتب فقه الشافعية، وكان يحضر دروسه الفرعية، وقرأ عليه شيئا من صحيح مسلم، وأجازه.
3 -نور الدين على الزّيّادي (ت 1024هـ 1615م) [5] كان شافعي زمانه، وقد حضر الشهاب دروسه زمنا طويلا.
4 -إبراهيم العلقمي وهو العلامة الفهامة، خاتمة الحفاظ والمحدثين، قرأ عليه كتاب «الشفا» بتمامه وأجازه به.
(1) المحبي: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، ج 1ص 332.
(2) وهي: علم اللغة، علم الأبنية، علم الاشتقاق، علم الإعراب، علم المعاني، علم البيان، علم العروض، علم القوافي، إنشاء النثر، قرض الشعر، علم الكتابة، المحاضرات. يراجع، الزمخشري: القسطاس في علم العروض، ص 1615.
(3) هو أبو بكر بن اسماعيل بن شهاب الدين عمر بن علي الشنواني. ولد في شنوان (المنوفية بمصر) سنة 959هـ 1552م. تعلم بالقاهرة. نحوي ومصنف. من كتبه «هداية مجيب الندا إلى شرح قطر الندى» و «الدرة الشنوانية في شرح الأجرومية» وغيرهما.
يراجع، المحبي: خلاصة الأثر، ج 1ص 79، والزركلي: الأعلام، مج 2ص 6362.
(4) اسمه محمد بن أحمد بن حمزة، لقبه شمس الدين ونسبه الرملي (نسبة إلى الرملة من قرى المنوفية بمصر) . ولد في القاهرة سنة 919هـ 1513م. فقيه الديار المصرية في زمنه ولي إفتاء الشافعية.
توفي بالقاهرة. من مصنفاته «عمدة الرابح» شرح على هدية الناصح في فقه الشافعية، و «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج» . ينظر، المحبي: خلاصة الأثر، ج 3ص 342، والزركلي:
الأعلام، مج 6ص 87.
(5) اسمه علي بن يحيى، لقبه نور الدين، ونسبه الزّيّادي، (نسبة إلى محلة زياد بالبحيرة) . فقيه شافعي، أقام في القاهرة، وبها توفي. من كتبه «حاشية على شرح المنهج لزكريا الأنصاري» .
يراجع، المحبي: خلاصة الأثر، ج 3ص 195، والزركلي: الأعلام، مج 5ص 32.