الصفحة 58 من 2557

أسانيد أقوال النقاد عند العقيلي:

ولقد حرص الإمام العقيلي ححح على الاهتمام بنقل عبارات الأئمة الذين حكى أقوالهم بأسانيدها، ليعرف الناظر في كتابه المأخذ ويتبين الحجة، وكان هذا الأمر ديدن أهل عصره يروون أقوال الأئمة كما يروون الأحاديث.

غير أنه قد خرج عن هذا الأصل أحيانا:

فروى بعض النصوص وجادة: كما في ترجمة «محمد بن عطية العوفي» : «رأيت في أصل كتاب محمد بن مسلم بن وارة, أخرجه إلي ابنه بالري: سألت أبا الوليد عن عمرو بن مرزوق، فقال: لا أقول لك فيه شيئا، فجهدت فأبى» .

وأخرى بلاغا: مثل ما جاء في ترجمة «عبد الغفار بن القاسم أبي مريم» : «وبلغني عن أبي داود السجستاني، أنه قال: قلت لأحمد بن حنبل: عمير بن سعيد؟ قال: لا أعلم به بأسا، فقلت له: فإن أبا مريم قال: تسألني عن عمير الكذاب» .

الاختلاف في الحكم على الراوي في كتاب العقيلي:

إذا اختلف النقاد في الراوي جرحا وتعديلا، ابتدأ العقيلي بقول من جرحه، وثنى بقول من زكاه، كما صنع في ترجمة عكرمة مولى ابن عباس، فإنه ابتدأ بذكر قول من غمزه، ثم قال: «وممن مدح عكرمة, رضي الله عنه, وأثنى عليه» ، وساق جملة من أقوالهم.

وقد يصرح بلفظ الاختلاف، كما في ترجمة: «إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي» قال: «مختلف فيه» .

الاتصال والانقطاع في كتاب العقيلي:

اهتم العقيلي أيضا بمعالجة قضايا السماع، فبيّن المتصل والمرسل، كما في قوله: «سعيد بن عبد الرحمن، أبو شيبة: سمع مجاهدا، وابن أبي مليكة» ، وفي ترجمة القاسم بن مهران: «عن عثمان بن حصين, ولا يثبت سماعه منه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت