له تصنيف في «سيرة أبي حنيفة» ، كما ذكر الذهبي، وهذا الكتاب قد نثره ابن عبد البر في كتابه «الانتقاء» (1) ، يرويه عنه بواسطة القاضي حكم بن المنذر البلوطي (2) .
ونُقل عن ابن الدخيل شيء من الكلام في الرجال، قال الخطيب (3) : « ... وقال أبو يعقوب بن الدخيل: كنت بمكة لما بلغني قدومه، تركت أشغال الموسم وسمعت التفسير منه، ثم لم يحمدوا أمره» .
ومما ذكرته من حال الصيدلاني، تعلم ما جاء في كتاب «التنكيل» (4) للشيخ المعلمي حيث يقول: « ... فينظر في المخبر لابن عبد البر من هو؟ وفي الصيدلاني فإني لم أجد من وثقه» . انتهى. ومثل هذا الرجل يكفي فيه السَّتر (5) عند نقاد الأخبار، وشيخ ابن عبر البر في الخبر هو حكم بن المنذر البلوطي، كما سبق (6) .
إسناد كتاب الضعفاء إلى الصيدلاني:
روى كتاب «الضعفاء» عن ابن الدخيل جماعة، منهم:
1 -الحافظ ابن أبي الفوارس:
(1) انظر: مقدمة الشيخ الكوثري على «نصب الراية» (1/ 36، 37) .
(2) انظر: «الانتقاء» (ص187، 188، 191) .
(3) «تاريخ بغداد» (10/ 292) ، ترجمة أبي القاسم الأسدي القاضي عبد الرحمن بن الحسن.
(5) لا أريد بالستر المعنى الذي تعارف عليه المتأخرون في كتب المصطلح، وإنما المعنى الذي جرت عليه عبارات الأئمة المتقدمين.
(6) من مرويات الصيدلاني كتاب «الغريب» للحربي، انظر: «فهرست ابن خير» (ص194) ، وجاء فيه: «وذكر أبو يعقوب يوسف بن أحمد بن الدخيل، عن شيخه محمد بن إسحاق المقرئ، أن أبا إسحاق الحربي مات ولم يتم الديوان، وأن الذي انتهى إليه بالتأليف حديث لابن عمر سنده ومتنه ... ثم ساق الخبر بإسناده، قال: وتم الديوان» .
ومن مروياته أيضا «جامع الترمذي» ، و «علله» ، عن أبي ذر الترمذي، عن المصنف. انظر: «فهرست ابن خير» (ص121) ، «المعجم المفهرس» لابن حجر (ص158، 159) .