الصفحة 34 من 2557

-وقال صلاح الدين الصفدي: «له مصنَّف جليل في الضعفاء» (1) .

-وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: «له مصنفات خطيرة، منها: كتابه في الضعفاء، وفوائده كثيرة» (2) .

-وذكر السخاوي من صنف في الضعفاء، فقال: «ولأبي جعفر العقيلي، وهو مفيد» (3) .

ورغم مكانة هذا الكتاب وأهميته، فلم يشتهر في مصنفات المتقدمين مؤلَّف مفرد اعتنى به، سواء بالاختصار أو التذييل أو الانتقاد، رغم أنه كتاب «يُعدُّ أصلًا وموردًا من موارد معرفة حال الرواة جرحًا وتعديلًا ومعرفة الحكم على الأحاديث والآثار قبولًا وردًّا» (4) .

وبإطلالة سريعة على كتب الرجال والطبقات والتخريج والعلل وغيرها يتضح مدى تأثير كتاب العقيلي فيمن بعده من المصنِّفين، وكثرة النقل عنه والاستفادة من كلامه، ومناقشته ونقده أحيانًا، فهو «من الكتب التي تلقاها العلماء بالقبول والاستحسان، وانتشر في أمصار كثيرة، وصار في متناول أيدي العلماء والمتخصصين في الحديث؛ لذلك نقل عنه من شاء، واقتبس منه من أراد، فأخذ العلماء المتأخرون عنه الحكم على الضعفاء والمتكلم فيهم، وأوردوا الأحاديث المذكورة في الكتاب، فصار الكتاب مصدرًا مهمًّا وموردًا أصيلًا لأنواع من المصنفات، منها: كتب الضعفاء، وكتب الرجال التي جمعت بين الثقات والضعفاء، وكتب الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وكتب الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس، وغيرها من الكتب، وفيما يلي ذكر بعض من استفاد من الكتاب ونقل منه» (5) :

(1) «الوافي بالوفيات» (4/ 204) .

(2) «التبيان لبديعة البيان» (2/ 934) .

(3) «فتح المغيث» (4/ 352) .

(4) «ألفاظ الحافظ العقيلي الصريحة في قبول الأحاديث في كتابه «الضعفاء» » لسلطان بن سعد (ص6) .

(5) اقتبسنا هذه العبارة وتلك الطريقة من كتاب «ابن عدي ومنهجه في كتاب «الكامل في ضعفاء الرجال» » د. زهير عثمان علي نور (1/ 139) فما بعدها بتصرف؛ فالكتابان بينهما نوع تشابه من هذه الحيثية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت