الصفحة 33 من 2557

الفصل الرابع

أهمية كتاب «الضعفاء» ومكانته وعناية العلماء به

إن قيمة أيِّ كتاب مصنَّف يحددها أمور عدة، منها: مكانة مصنِّفه في الفن الذي كتب فيه، ومدى أثر هذا الكتاب فيمن بعده، ومقدار استفادة أهل هذا الفن منه، وقد اجتمع في كتاب العقيلي جملة وافرة من هذه الميزات؛ فها هو ابن الصلاح يقول في حديثه عن معرفة الثقات والضعفاء من رواة الحديث: «هذا من أجلِّ نوع وأفخمه؛ فإنه المرقاة إلى معرفة صحة الحديث وسقمه، ولأهل المعرفة بالحديث فيه تصانيف كثيرة:

منها ما أفرد في الضعفاء، كـ: كتاب «الضعفاء» للبخاري، و «الضعفاء» للنسائي، و «الضعفاء» للعقيلي وغيرها» (1) .

ولكتاب العقيلي خصوصًا غير ما حسنةٍ تميز بها، منها ما انفرد بها لم يكد يشركه فيها أحد، سيجدها القارئ الكريم مفرَّقة في تضاعيف هذه المقدمة.

ولقد تتابع أهل العلم على الثناء على كتاب «الضعفاء» ، وإضفاء الأوصاف الجميلة عليه:

-قال ابن عبد الهادي بعد أن أورد ذكر العقيلي: «صاحب كتاب «الضعفاء» ، وهو كتاب جليل» (2) .

-وقال الذهبي: «له مصنَّف جليل في الضعفاء» (3) ، وقال أيضًا: «له مصنَّف مفيد في معرفة الضعفاء» (4) .

(1) «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص387) .

(2) «طبقات علوم الحديث» (3/ 22) .

(3) «تاريخ الإسلام» (7/ 467) .

(4) «ميزان الاعتدال» (1/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت