فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 416

انّها تضيء الأرض في الثلث الذي من اوّل الحوت بثلاث مائة شعاع وتمطر في الثلث الذي يليه بأربع مائة شعاع وتبرد وتثلج في الثلث الباقي بثلاث مائة، وفيه ايضا: انّ شعاع الشمس والريح يرفعان الماء من البحر الى الشمس، فلو تقطّر من

عندها لكان حارّا، ولكنّها تدفعه الى القمر ليقطر من عنده باردا فيحيي به العالم، وفيه أيضا: انّ حرارة الشمس وضياءها ربع حرارة النار وضيائها، وإنّها في الشمال تقع في الماء بالليل ولهذا يحمّر، وفيه ايضا: انّه كان في القديم الأرض والماء والريح والسماء، فرأى «براهم» تحت الأرض شررة، فأخرجها وجعلها اثلاثا، فثلث منها هي النار المعهودة المحتاجة الى الحطب المنطفئة بالماء، وثلث هي الشمس وثلث هي البرق، وفي الحيوان ايضا نار وهذه غير منطفئة بالماء، فإنّ الشمس تجذب الماء والبرق يلمع من خلال المطر والتي في الحيوان هي بين الرطوبات وتغتذى بها، وكأنّهم ذهبوا في هذا الى اغتذاء الأجرام العلويّة بالبخارات كما حكى «ارسطوطالس» ذلك عن قوم، وذلك انّ صاحب «بشن دهرم» صرّح بأنّ الشمس تغذي القمر والكواكب، ولو لم يكن الشمس لما كان كوكب ولا ملك ولا انس واعتقادهم في اجرام الكواكب كلّها انّها كريّة الشكل مائيّة السخ غير مستنيرة والشمس من بينها ناريّة السخ مضيئة بالذات منيرة غيرها بالعرض اذا واجهها، وفي جملة الكواكب بالرؤية ما ليس بكواكب بالحقيقة وإنّما هي انوار قوم مثابين مجالسهم في علو السماء على كراسيّ بلّور، وقيل في بشن دهرم: انّ الكواكب مائيّة وشعاع الشمس ينيرها بالليل، ومن حصّل بصالح عمله في العلوّ مكانا جلس فيه على عرشه فإذا استنار عدّ من الكواكب، وسمّى جميعها «تاره» وهو اسم مشتقّ من «ترن» وهو المجاز، والمعبر امّا هؤلاء فكأنّهم جازوا شرّ الدنيا وحصلوا في النعيم وأمّا الكواكب فلأنّها تعبر السماء بالدوران، واسم «نكشتر» مقصور على كواكب المنازل، ولأنّ جميعها توسم بالكواكب الثابتة فيتناول جميعها ايضا اسم نكشتر فإنّ معناه انّه لا يزيد ولا ينقص، وأمّا أنا فأظنّ انّ هذه الزيادة والنقصان يتّجه على العدد والأبعاد فيما بينها ولكنّ صاحب الكتاب صرفه الى النور، فقال: كما يزيد القمر وينقص، ثمّ قال والكلام لماركنديو:

انّ الكواكب التي لا تفسد قبل تمام «كلب» هي في مرتبة «نخرب» يعني 100000000000، والتي تنزل قبل تمام كلب غير معلومة العدد، لا يكاد يعرفه

إلّا من مكث في العلو مدّة كلب، قال «بجريا» : «ماركنديو» انت قد بقيت ستّة كلب، وهذا هو سابعك، فلم لا تعرفها؟ قال: لو كانت ثابتة على حالها لا تتبدّل الى مدّتها لما جهلتها، ولكن لا تزال تصعد واحدا من الأخيار وتنزل آخر، فلذلك لا أضبطهم فأمّا اقطار النيّرين والظلّ فقد قيل في «مج بران» : انّ قطر جرم الشمس تسعة آلاف (1) «جوزن» وقطر القمر ضعف ذلك والرأس مثل جملتهما، وكذلك هو في «باج بران» إلّا انّه قيل في الرأس: انّه اذا كان مع الشمس فهو مثلها وإذا كان مع القمر فهو مثله، وقال غيره في الرأس: انّه خمسون الف «جوزن» وأمّا أقطار الكواكب السيّارة فقد قيل في «مج بران» : انّ تدوير الزهرة جزء من ستّة عشر جزءا من تدوير القمر فإنّ تدوير المشترى ثلاثة أرباع تدوير الزهرة وتدوير كلّ واحد من زحل والمرّيخ ثلاثة أرباع تدوير المشترى وتدوير عطارد ثلاثة أرباع تدوير المرّيخ، وكذلك هو في «باج بران» ، وأمّا الكواكب الثابتة ففيهما انّ تدوير الثوابت العظام مساو لتدوير عطارد، والذي هو أصغر من ذلك هو خمس مائة جوزن ثمّ تتصاغر بمائة الى ان تبلغ المائتين، لا يكون فيها اصغر من مائة وخمسين، وهذا ما في باج بران، فأمّا في مج بران فإنّه قيل: ثمّ تتصاغر بمائة الى أن تبلغ المائة، ولا يكون فيها أقلّ من نصف جوزن، وأتّهم هذا من جهة النسخة وقال صاحب «بشن دهرم» حكاية عن «ماركنديو» : انّ «ابهج» النسر الواقع و «آردر» الشعري اليمانية و «روهني» الدبران و «بونربس» رأسا التوأمين و «بش» و «ريوتي» و «اكست» (2) وهو سهيل وبنات نعش وصاحب «باج» وصاحب «اهربدن» وصاحب «بسشت» كلّ واحد خمسة جوزن، والباقي كلّ واحد اربعة جوزن، ولا اعرف ما لا يعدّ بعدها، فهي من دون اربعة جوزن الى كروهين اعني ميلين، وما قصر عن كروهين لم يره الناس وإنّما يراه «ديو» ووجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت