فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 416

بها أسوة، وليس يخفى عنّا الجبل لبعده في الصرود ولكن لسفوله عن الأفق بسبب كريّة الأرض وانجذاب الأثقال نحو وسطها وأيضا فإنّ استدلاله على قلّة ارتفاع الجبل بظهور مدار السرطان فيما ساوى عرضه تمام الميل الأعظم غير لازم، لأنّا إنّما عرفنا خواصّ المدارات وغيرها في تلك المواضع بالبرهان من غير عيان أو نقل خبر فإنّ تلك المواضع غير مسكونه وطرقها غير مسلوكة، فإن كان جاءه من هناك من أخبره بظهور هذا المدار في ذلك العرض فقد جاءنا من أخبرنا بخفاء بعضه، وليس لذلك ساتر غير هذا الجبل وأنّه لو لاه لكان يظهر كلّه، فمن جعل أحد هذين الخبرين أولى بالقبول؟ وفي كتاب «آرجبهد» الذي من «كسمپور» : انّ جبل «ميرو» في «هممنت» وهو الصرود لا يزيد على «جوزن» ، ووقع في الترجمة:

انّه لا يزيد على هممنت أكثر من جوزن، وهذا الرجل ليس بآرجبهد الكبير وإنّما هو من أصحابه فإنّه يذكره ويقتفيه، ولا أدري أيّ السميّين يعني «بلبهدر» .

وبالجملة فإنّ خواصّ موضع هذا الجبل عندنا معلومة بالبرهان والجبل نفسه عندهم بالأخبار سواء جعلوه جوزنا أو أكثر وسواء جعلوه مربّعا أو مثمّنا فلنذكر الآن ما قال الرشين فيه، أمّا في «مجّ پران» فإنّه قيل: إنّه ذهبيّ مضيء كالنار الصافية من كدر الدخان ذو أربعة ألوان في جوانبه الأربعة فلون الشرقىّ منها أبيض

كلون البراهمة ولون الشماليّ أحمر كلون «كشتر» ولون الجنوبيّ أصفر كلون «بيش» ولون الغربيّ أسود كلون «شودر» ، وارتفاعه 86000 «جوزن» وما دخل منه الأرض فهو 16000وكلّ ضلع من ترابيعه 34000، يجري فيه أنهار عذبة، وفيه مساكن ذهبيّة طيّبة يسكنها من الروحانيّين «ديو» ومغنّوهم «كندهرب» وقحابهم «ابسرس» ، وفيه أيضا من جنس «آسر، ديت» و «راكشس» ، وحوله حوض «مانس» وحول الحوض في جهاته الأربع «لوكپال» وهم حفظة العالم وأهله ولجبل «ميرو» سبع عقد هي جبال عظام وأسماؤها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت