وللحديث طرق أخرى واهية أيضًا، وفي رواتها مجاهيل رويناه في أمالي أبي القاسم بن عساكر من طريق عصام بن طليق، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، فذكره بطوله. وفيه زيادة ونقص، وتقديم وتأخير، وقال بعد قوله أنت آمن ومن صام من رجب ستة عشر يوما كان في أوائل من يزور الرحمن، وينظر إلى وجهه، ويسمع كلامه، ومن صام من رجب سبعة عشر يوما نصب الله على كل ميل من الصراط استراحة يستريح عليها، ومن صام من رجب ثمانية عشر يوما زاحم إبراهيم في قبته، ومن صام من رجب تسعة عشر يوما بنى الله له قصرا تجاه إبراهيم وآدم، يسلم عليهما، ويسلمان عليه، ومن صام من رجب عشرين يوما نادى مناد من عند الله: أما ما مضى فقد غفرت لك، فاستأنف العمل.
وله طريق أخرى: رويناها في"فضائل الأوقات"للبيهقي، من طريق غنجار عن نوح بن أبي مريم، عن زيد العمي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيرة الله من الشهور شهر رجب، وهو شهر الله، من عظم شهر رجب فقد عظم أمر الله أدخله جنات النعيم، وأوجب له رضوانه الأكبر، وشعبان شهري، فمن عظم شهر شعبان فقد عظم أمري، ومن عظم أمري كنت له فرطا وذخرا يوم القيامة، وشهر رمضان شهر أمتي، فمن عظم شهر رمضان، وعظم حرمته، ولم ينتهكه، وصام نهاره، وقام ليله، وحفظ جوارحه، خرج من رمضان وليس عليه ذنب يطالبه الله تعالى به. قال البيهقي: هذا حديث منكر بمرة.