وإن صامه معتقدا أن صيامه، أو صيام شيء منه أفضل من صيام غيره، فقي هذا نظر. ويقوم جانب المنع ما في الصحيح، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صوم يوم يفضله على غيره إلا هذا اليوم: يوم عاشوراء. وهذا الشهر يعنى رمضان.
ومن ذلك: ما أنبانا نصر الله بن أحمد، شفاها أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الله الحراني، أخبرنا عبد الرحيم بن يوسف، أنبأنا عمر بن محمد أنبأنا محمد بن عبد الباقي، أنبأنا عبد الله بن محمد الخطيب أنبأنا عمر بن إبراهيم الكتاني أخبرنا أبو بكر النيسابوري، أخبرنا بحر، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن أزهر بن سعيد، عن أمه، أنها كانت دخلت على عائشة، فذكرت لها أنها تصوم رجب، فقالت عائشة: صومي شعبان، فإن فيه الفضل. قد ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناس يصومون رجب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين هم من صيام شعبان.