الصفحة 6 من 6

يصحُّ التحمل قبل الاسلام، وكذا قبل البلوغ، فإن الحسن والحُسين وابن عباس وابن الزبير رضي اللَّه عنهم تحملوا قبل البلوغ، ولم يزل الناس يسمعون الصبيان، واختُلِفَ في الزمن الذي يصح فيه السماع من الصبي، وقيل يعتبر كل صغير بحاله، فإذا فهم الخطاب ورد الجواب صحَّحنا، وإن كان دون خمس وإلا لم يصح.

ولتحمل الحديث طرق: الأول: السماع من لفظ الشيخ.

الثاني: القراءة عليه.

الثالث: الإجازة: ولها أنواع: 1 - إجازة مُعَيَّن لمُعَيَّن: كأجزتك لكتاب البخاري، أو أجزت فلانًا جميع ما اشتمل عليه فهرستي.

2 -إجازة معين في غير معين كأجزتك مسموعاتي أو مروياتي.

3 -والعموم.

والصحيح جواز الرواية بهذه الأقسام.

4 -وإجازة المعدوم: كأجزت لمن يولد لفلان، والصحيح المنع، ولو قال: لفلان ولمن يولد له أو لك ولعقبك جاز كالوقف.

الإجازة للطفل الذي لم يميز صحيحة، لأنها إباحة للرواية والإباحة تصح للعاقل وغيره.

5 -وإجازة المُجاز: كأجزت لك ما أجيز لي.

وتستحب الإجازة إذا كان المجيز والمجاز له من أهل العلم، وينبغي للمجيز بالكتابة أن يتلفظ بها فإن اقتصر على الكتابة صحت.

الرابع المناولة 1 - وأعلاها ما يُقرن بالإجازة وذلك بأن يدفع إليه أصل سماعه أو فرعًا مقابلًا به، وأن يقول هذا سماعي وروايتي عن فلان أجزت لك روايته ثم يبقيه في يده تمليكًا أو إلى أن ينسخه.

2 -ومنها: أن يناول الطالب الشيخ سماعه فيتأمله وهو عارف متيقظ ثم يتناوله الطالب ويقول: هو حديثي أو سماعي فارو.. ويسمى هذا: (عرض المناولة) ولها أقسام أخر.

الخامس: المكاتبة: وهي أن يكتب الشيخ لغائب أو حاضر بخطبه أو بكتبه له، وهي إما مقترنة بالإجازة كأن يكتب: أجزت لك، أو مجردة عنها، والصحيح جواز الرواية على التقديرين.

السادس: الإعلام: وهو أن يعلم الشيخ الطالب أن هذا الكتاب روايته من غير أن يقول اروه عني، والأصح أنه لا تجوز روايته لاحتمال أن يكون الشيخ قد عرف فيه خللا فلا يأذن فيه.

السابع: الوِجادة: من يجد وجد؛ مولد، وهو أن يقف على كتاب بخط شيخ فيه أحاديث ليس له رواية ما فيها، فله أن يقول: وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتاب فلان بخطه، حدثنا فلان، ويسوق باقي الإسناد والمتن، وقد استمر عليه العمل قديمًا وحديثًا، وهو من باب المرسل، وفيه شوب من الاتصال، واعلم أن قومًا شددوا وقالوا: لا حجة إلا فيما رواه حفظًا، وقالوا: تجوز الرواية من نسخ غير مقابلة بأصولها.

والحقُّ أنه إذا قام في التحمُّلِ والضبط والمقابلة بما تقدم جازت الرواية عنه، وكذا إذا غاب عنه الكتاب إذا كان الغالب سلامته من التغيير ولا سيما إذا كان مما لا يخفى عليه تغيير غالبًا.

الصحابي: مسلم رأى النبي صلى اللَّه عليه وسلم، وقال الأصوليون: من طالت مجالسته.

والتابعي: كل مسلم صحب صحابيًا، وقيل من لقيه وهو الأظهر والبحث عن تفاصيل الأسماء والكنى والألقاب والمراتب في العلم والورع لهاتين المرتبتين وما بعدهما يفضي إلى التطويل.

توفي مالك بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة (179) وولد سنة ثلاث أو إحدى أو أربع أو سبع وتسعين (90) و (3) أو (1) أو (4) . وأبو حنيفة ببغداد سنة خمسين ومائة (150) وكان ابن سبعين (70) .

والشافعي بمصر سنة أربع ومائتين (204) وولد سنة خمسين ومائة (150) .

واحمد بن حنبل ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين (241) وولد سنة أربع وستين ومائة (164) .

والبخاري يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وسبعين ومائة (174) ومات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين (256) بقرية من بخارى.

ومسلم مات بنيسابور سنة إحدى وستين ومائتين (261) وهو ابن خمس وخمسين، وأبو داود مات بالبصرة سنة سبع وسبعين ومائتين (277) والترمذي مات ببلدة ترمذ سنة تسع وسبعين ومائتين (279) .

والنسائي سنة ثلاث وثلاثمائة (303) .

والدارقطني ببغداد سنة خمس وثمانين وثلاثمائة (385) .

والحاكم بنيسابور سنة خمس واربعمائة (405) وولد فيها سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة (321) .

والخطيب ولد في جمادي الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة (392) ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة (463) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت