الصفحة 3 من 6

والمرفوع: هو ما أضيف إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم خاصة من قول أو فعل أو تقرير سواء كان متصلًا أو منقطعًا.

فالمتصل قد يكون مرفوعًا وغير مرفوع، والمرفوع قد يكون متصلا وغير متصل، والمُسند مرفوع متصل.

المُعَنعَن

والمعنعن: هو ما يقال في سنده: فلان عن فلان، والصحيح أنَّه متصل إذا أمكن اللقاء مع البراءة من التدليس، وقد أُودع في الصحيحين.

قال ابن الصلاح: كَثُر في عصرنا وما قاربه استعمال كلمة (عن) في الإجازة، وإذا قيل: فلان عن رجل عن فلان، فالأقرب أنه منقطع وليس بمرسل.

المُعَلَّق

والمعلق: مأخوذ من مبدأ إسناده واحدا فأكثر، فاعلم أن الحذف إما أن يكون في أوَّل الإسناد وهو المعلق، أو في وسطه وهو المنقطع، أو في آخره وهو المرسل والبخاري أكثر من هذا النوع في صحيحه، وليس بخارج من الصحيح، لكون هذا الحديث معروفا من جهة الثقات الذين عُلِّق الحديث عنهم، أو لكونه ذكره متصلا في موضوع آخر من كتابه.

والإفراد: إما فرد عن جميع الرواة - جهة - نحو: تفرد به أهل مكَّة فلا يَضعُف إلّا أن يراد به تفرد واحد منهم.

المُدرج

والمدرج: هو ما أُدرج في الحديث من كلام بعض الرواة، فَيُظَنُّ أنه من الحديث أو أدرج متنان بإسنادين كرواية سعيد بن أبى مريم: (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا) أدرج ابن أبى مريم فيه قوله: (ولا تنافسوا) من متن آخر أو عند الراوي طرف من متن واحد بسند شيخ هو غير سند المتن فيرويهما عنه بسند واحد، فيصير الإسنادان إسنادًا واحدًا.

أو يسمع حديثًا واحدًا من جماعة مختلفين في سنده أو متنه، فَيُدرج روايتهم على الاتفاق ولا يذكر الاختلاف.

وتَعَمُّد كل واحد من تلك الثلاثة حرام.

والمشهور: ما شاع عند أهل الحديث خاصة، أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم (قنت شهرًا يدعو على جماعة) ، أو اشتهر عندهم وعند غيرهم نحو: (الأعمال بالنيّات) أو عند غيرهم، قال الإمام أحمد بن حنبل: قوله صلى اللَّه عليه وسلم: (للسائل حق وإن جاء على فرس، ويوم نحركم يوم صومكم) يدوران في الأسواق ولا أصل لهما في الاعتبار.

والغريب: العزيز؛ قيل: الغريب: كحديث الزُهري وأشباهه ممن يُجمع حديثه بعدالته وضبطه إذا تفرد عنهم بالحديث رجل يسمى غريبًا، فإن رواه عنهم اثنان أو ثلاثة يسمى عزيزًا، وإن رواه عنهم جماعة يسمى مشهورًا.

والأفراد المضافة إلى البلدان ليست بغريبة، والغريب إما صحيح كالأفراد المخرَّجة في الصحيح، أو غير صحيح وهو الأغلب.

والغريب أيضا إما غريب متنًا وإسنادًا، وهو ما تفرَّد برواية متنه واحد أو إسنادًا لا متنًا، كحديث يعرف متنه عن جماعة من الصحابة إذا تفرَّد واحدٌ بروايته عن صحابي آخر، ومنه قول الترمذي: غريب من هذا الوجه، ولا يوجد ما هو غريب متنًا لا إسنادًا إلا إذا اشتهر الحديث الفرد فرواه عمن تفرد به جماعة كثيرة فإنه يصير غريبًا مشهورًا.

وأما حديث: (إنما الأعمال بالنيات) فإن إسناده متَّصف بالغرابة في طرَفه الأوَّل متصف بالشهرة في طرفه الآخر.

المُصَحَّف

قد يكون في الراوي كحديث شعبة، عن العوام بن مراجم - بالراء والجيم - صحَّفه يحيى بن معين فقال: مزاحم بالزاى والحاء المهملة، وقد يكون في الحديث كقوله صلى اللَّه عليه وسلم: (من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال) صحفه بعضهم فقال (شيئًا) بالشين المعجمة.

والمسلسل: هو ما تتابع فيه رجال الإسناد إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عند روايته على حالة واحدة، إما في الراوي قولا نحو: سمعت فلانا يقول: سمعت فلانا يقول.. إلى المنتهى.. أو أخبرنا فلان واللَّه قال: أخبرنا فلان واللَّه .. إلى المنتهى..

أو فعلًا: كحديث التشبيك باليد، أو قولًا وفعلًا كما في حديث: (اللهُمَّ أعنّي على شكرك وذكرك وحسن عبادتك) .

وفي رواية أبي داود وأحمد والنَسائي: قال الراوي: أخذ صلى اللَّه عليه وسلم بيدي فقال صلى اللَّه عليه وسلم: إنّي لأُحبك فقل: اللهم أعنّى.. إلى آخره. وإما على صفة: كحديث الفقهاء فقيه عن فقيه.. وأما في الرواية: كالمسلسل باتفاق أسماء الرواة، وأسماء آبائهم، أو كناهم، أو أنسابهم أو بلدانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت