فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1140

وقال الحسن: إذا قمت إلى الصلاة فقم قانتًا كما أمرك الله، وإياك والسهو والالتفات أن ينظر الله إليك وتنظر إلى غيره.

وتسأل الله الجنة.

وتعوذ بالله من النار وقلبك ساه لا يدري ما تقول بلسانك.

وقال ابن جريج: قلت لعطاء بن أبي رياح: أقبض بكفي اليمنى على عضدي اليسرى، وكفي اليسرى على عضدي اليمنى، فكرهه وقال: إنما الصلاة خشوع قال الله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} .

وقد عرفتم الركوع والسجود والتكبير ولا يعرف كثير من الناس الخشوع قلت لعطاء: أيجعل الرجل يده على أنفه أو ثوبه؟ قال لا.

قلت: من أحد يناجي ربه، وأحب إلي أن يخرقاه.

سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: إذا صليت فإنك تناجي ربك فلا تبزقن أمامك ولا عن يمينك.

قلت لعطاء: هل يبطل الالتفات الصلاة؟ قال: لا.

قلت فأنظر عن يميني وشمالي.

قال: لا، إلا أن تقيم صفًا ولا تطمح ببصرك أمامك، وتطمح به هاهنا وهاهنا، إنما الصلاة تخشع لله.

قلت: والالتفات أشد من النظر عن اليمين أو الشمال قال: نعم، ينهى عن الالتفات في الصلاة.

وبلغنا أن الرب تبارك وتعالى يقول: إلى من تلتفت يا ابن آدم؟ إني خير لك ممن تلتفت إليه.

وقال مجاهد: كان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود من الخشوع.

وحدث أبا بكر كذلك.

وقال ابن سيرين: كانوا يقولون: لا يجاوز بصر الرجل في صلاته موضع سجوده فقال له مسلم بن بشير، ورأى حذيفة بن اليمان رجلًا يصلي ويعبث بلحيته، فقال: لو خشع قلبه لسكنت جوارحه.

وقال سعيد بن جبير ينتقص من الصلاة الاحتكاك وتعضضك أصابعك في الصلاة والوسوسة وتقليب الحصى.

وجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه صلى بصلاة يجهر فيها القرآن، فلما فرغ من صلاته قال: «يا فلان، هل أسقطت من هذه السورة من شيء؟ قال: لا أدري فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: هل فيكم أمي؟ قال: نعم.

قال: يا أمي هل أسقطت من هذه السورة من شيء؟ قال: نعم يا رسول الله، كذا وكذا.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: هؤلاء الأقوام يتلى عليهم كتاب الله، ولا يدري ما تلي عنه مما نزل.

هكذا خرجت عظمة الله من قلوب بني إسرائيل، فشهدت أبدانهم وغابت قلوبهم، ولا يقبل الله من عبد عملًا حتى يشهد بقلبه مع بدنه».

وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه صلى ركعتين فخففهما ولم ينتقص من حدودهما شيئًا.

وقال: إني أبادر بهما السهو، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يقول: «إن الرجل ليصلي الصلاة ما يكون له منها إلا عشرها تسعها ثمنها سبعها حتى انتهى إلى آخر العدد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت