فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1140

وقال أنس رضي الله عنه كنا نؤمر إذا صابنا من الليل أن نستغفر من السحر سبعين مرة.

وقال نافع: أقلنا مع هرم بن حيان من خراسان، فإذا كنا في بعض الطريق مثلت ليلة سحر ببيت من الشعر، فرفع هرم بن حيان علي السوط، فجلدني جلدة التويت منها، ثم قال لي: إن هذه الساعة التي تنزل الرحمة وتستجاب الدعوة بمثل الشعر.

وقال أبو الزيار كنت أخرج من السحر إلى مسجد النبي - صلى الله عليه وسلّم - ، فلا أمر ببيت إلا وفيه قارئ، وقال ابن عمر رضي الله عنهما: كنا نعد للنبي - صلى الله عليه وسلّم - في المجلس الواحد مائة مرة، رب اغفر لي وتب إنك أنت التواب الرحيم، أو التواب الغفور، فمن استغفر سحرًا أو غيره، فليقل هذا.

أو ما جاء عنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «سيد الاستغفار، اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أسألك بالنعمة وأبر بديني، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» .

فصل: وينبغي إذا قام أحد الزوجين للتهجد أن يوقظ الآخر.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح وجهها بالماء.

رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت وجهه بالماء».

وجاء عنه - صلى الله عليه وسلّم: «من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعًا كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات» .

فصل: ومن خشي أن يضعف عن قيام الليل، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال: «استعينوا بقائلة النهار على قيام الليل وبأكلة السحر على صيام النهار» .

وعن مجاهد قال: بلغ عمر رضي الله عنه أن عاملًا له لا يقيل فكتب إليه: (أما بعد، قيل: فإن الشيطان لا يقيل) ومعنى هذا ـ والله أعلم ـ أنه استدل بترك العامل القيلولة على أنه ينام الليل كله، إذ لم يعلم له بالنهار، وما يمنعه من التروح بنومه، فقال: قل بالنهار لتقوم الليل، فإن الذي لا يقيلون بالنهار من غير شغل يمنعهم عنه هم الذين لا يهمهم أمر ليلهم بهم الشياطين يعني شياطين الإنس.

ومر الحسن رضي الله عنه يقوم في السوق، فرأى منهم ما رأى، فقال: أما يقيل هؤلاء؟ قالوا: لا قال: إني أرى ليلهم ليل سوء.

فصل: ومن قام للتهجد، فينبغي أن يكون أو كلامه ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه كان إذا قام من الليل قال سبحان الله رب العالمين، سبحان الله وبحمده.

روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - استيقظ من نومه فجلس يمسح وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات خواتيم سورة آل عمران.

ثم قام إلى شن معلق فتوضأ منه.

والأصل في الباب قول الله عز وجل: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} .

وروي عنه أنه كان إذا قام من الليل قال: لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت