خلقت مليح علمت رامى ... فلس نخل ساع من قتال ... وتعمل بذى العينين متاعى ... ما تعمل إدى بالنّبال
واشتهر معهما في العصر بغرناطة المهر بن الفرس [1] . ومن المشهور أن ابن زهر لما سمع قوله:
لله ما كان من يوم بهيج ... بنهر حمص على تلك المروج ... ثم انعطفنا على فم الخليج ... نفضّ مسك الختام [2]
عن عسجدى المدام
ورداء الأصيل ... تطويه كف الظلام
قال: أين كنا نحن عن هذا الرداء.
وكان معه في بلده مطرّف [3] . أخبرنى والدى أنه دخل على ابن الفرس المذكور فقام له وأكرمه، فأشار عليه بألايفعل. فقال: كيف لا أقوم لمن يقول:
قلوب تصابت ... بألحاظ تصيب ... فقل كيف تبقى ... بلا وجد قلوب
واشتهر بعد هؤلاء ابن حزمون [4] بمرسية. أخبرنى ابن الدارس [5] أن يحيى الخزرج [6] دخل عليه في مجلس فأنشده موشحة لنفسه، فقال له
(1) أحد الشعراء الأندلسيين. أنظر النفح 4/ 8وهو عبد الرحيم بن الفرس ويعرف بالمهر الغرناطى كان متقدما في الفلسفة والشعر. انظر المغرب 2/ 111.
(2) الشطر الثانى من هذا البيت والشطور الثلاثة التالية له مروية بالمغرب 1/ 277.
(3) مطرف بن مطرف شاعر أندلسى قتل في وقعة العقاب عام 609هـ المغرب 2/ 120والرايات ص 90.
(4) أبو الحسن على بن حزمون. يقول عنه ابن سعيد صاعقة من صواعق الهجاه نظر المغرب 2/ 214، والمعجب 213، والنفح 7/ 9.
(5) فى النفح 7/ 9: ابن الرائس ولم أجد كليهما فيما بين يدى من مصادر والاسم المشابه هو ابن دواس من أمراء المصريين في الدولة العبيبدية. وكان شاعرا، أنظر المطرب ص 224وهامشه بما فيه من مصادر ترجمة هذا الاسم.
(6) ب يحيى الخارج ويحيى الخرج، وفى النفح يحيى الخزرجى (7/ 9) وربما كان الصواب يحيى الخذوج المرسى صاحب كتاب «الأغانى الأندلسية على منزع الأغانى لأبى الفرج» يقول المقرى انه ممن أدرك المائة السابعة 3/ 185.