فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 309

الخميلة الثانية عشرة [1]

المشتملة على ملح الموشحات والأزجال

هذان طرازان كان الابتداء بعملهما من المغرب، ثم ولع بهما أهل المشرق.

وسيذكر ما يسع المكان من ذلك

فقد ذكر الحجارى [2] فى كتاب المسهب في غرائب المغرب أن المخترع لها بجزيرة الأندلس مقدّم بن معافى القبرى [3] من شعراء الأمير عبد الله بن محمد المروانى، وأخذ عنه ذلك أبو عمر بن عبد ربه صاحب العقد.

ولم يظهر لهما مع المتأخرين ذكر، وكسدت موشحاتهما، وكان أول من برع في هذا الشأن بعدهما:

ا، ب عبادة القزّاز [4] : شاعر المعتصم بن صمادح صاحب المريّة وقد ذكر الأعلم البطليوسى أنه سمع أبا بكر بن زهر يقول: كلّ الوشاحين عيال على عبادة القزاز فيما اتفق له من قوله:

بدرتمّ شمس ضحى ... غصن نقا مسك شمّ ... ما أتمّ ما أوضحا ... ما أورقا ما أنمّ ... لا جرم من لمحا ... قد عشقا قد حرم

وزعموا أنه لم يشقّ غباره وشاح من معاصريه الذين كانوا في زمن الطوائف، وجاء مصليّا خلفه منهم:

(1) معظم هذه الخميلة من المخطوطة ب، لأن ما جاء منها في المخطوطة الوحتان ونصف فحسب» وسنشير ذلك في يمين الصفحة والخميلة كلها جاءت مختصرة في النفح في 57وما بعدها ويظهر ان المقرى نقل عن مقدمة ابن خلدون او قارنها بها انظر النفح 87.

(2) ابو عبد الله بن محمد بن إبراهيم الحجارى احد مؤلفى المغرب. انظر مقدمة المغرب

(3) احد شعراء الاندلس، وأحد من نسب اليهم اختراع فن الموشحات انظر ترجمته في الجذوة ص 333وبغية الملتمس رقم 1387.

(4) ابو عبد الله محمد بن عبادة المعروف بابن القزاز شاعر اندلسى وأكثر ما اشتهر به فن الموشحات أنظر الذخيرة المجلد الثانى القسم الأول 299وازهار الرياض 2512.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت