فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 309

1 -العصر:

ولد علىّ بن سعيد المغربى [1] فى عام 610هـ بقلعة يحصب أو قلعة بنى سعيد بغرناطة. وبهذا يكون قد عاش معظم سنى القرن السابع الهجرى.

ولم تكن الحياة في هذا القرن سهلة أو مستقرة بالنسبة للعرب أو المسلمين، بل تميز القرن السابع الهجرى بأحداث جسام هزت العالم العربى والاسلامى هزا عنيفا. ففى المشرق سقطت بغداد عاصمة الخلافة الاسلامية في عام 656هـ.

على يد التتار بقيادة زعيمهم هولاكو. وفى الشام ومصر كانت الحرب سجالا بين الصليبيين بقيادة ملوك أوربا ورجال كنائسها وبين المسلمين بقيادة الأيوبيين، وفى المغرب أخذت الحواضر الأندلسية الكبرى تسقط في يد نصارى الأسبان واحدة تلو أخرى. ففى عام 633هـ تسقط. قرطبة، وتليها بلنسية في عام 636هـ.، ثم مرسية في عام 641هـ، ثم أشبيلية في عام 646هـ. وهكذا أخذت تسقط. الأندلس حاضرة بعد حاضرة، ورقعة بعد رقعة، وحصنا بعد حصن حتى لم يبق منها إلا مملكة غرناطة التى ظلت تقاوم في عهد ملوكها من بنى الأحمر ما يقرب من قرنين

(1) أورد المقرى في الجزء الثانى من كتابه «نفح الطيب» ترجمة لحياة أسرة بنى سعيد وأخبارها، وخص على ابن سعيد منها بصفحات عديدة ذكر فيها رحلاته وأساتذته ومؤلفاته وأصدقاءه ونماذج من شعره. (أنظر النفح 2/ 262 وما بعدها) وقد اعتمد الدارسون لحياة ابن سعيد، والمحققون لكتبه على ما أورده المقرى وعلى ما كتبه ابن سعيد عن نفسه وعن أسرته في كتبه وذلك في تقديم هذه الشخصية ودراسة نشاطها العلمى والأدبى. (أنظر مقدمة المغرب والقسم المصرى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت