ابن حزمون، ما الموشح بموشح حتى يكون عاريا من التكلّف. قال: على مثال ماذا؟ قال: على مثال قولى:
يا هاجرى هل إلى الوصال ... منك سبيل ... أو هل يرى عن هواك سالى ... قلبى العليل [1]
واشتهر في أشبيلية أبو الحسن بن الفضل [2] . قال والدى: سمعت أبا الحسن ابن مالك يقول: يا ابن الفضل، لك على الوشاحين بقولك الفضل:
واحسرتا لزمان مضى ... عشية بان الهوى وانقضى ... وأفردت بالرّغم لا بالرّضى ... وبتّ على جمرات الغضا ... أعانق بالوهم تلك الطلول ... وألثم بالفكر تلك الرّسوم
وسمعت أبا بكر الصابونى [3] ينشد للأستاذ أبى الحسن الدباج [4] موشحات له غير ما مرّة، فما سمعته قال لله درك إلا في قوله:
قسما بالهوى لذى حجر ... ما لليل المشوق من فجر ... خمد الصّبح ليس يطرد
ما لليلى فيما أظن غد ... صح يا ليل أنك الأبد ... أو تقضّت قوادم النسر ... أم نجوم السماء لا تسرى
واشتهر ببر العدوة ابن خلف الجزائرى [5] صاحب الموشحة المشهورة التى مطلعها:
(1) إلى هنا تنتهى أوراق المخطوطة ا. والباقى من المخطوطة ب.
(2) ترجمته في القدح ص 108.
(3) أبو بكر محمد بن أحمد بن الصابونى الأشبيلى، شاعر ووشاح أندلسى توفى بالاسكندرية عام 634هـ أنظر المغرب 1/ 263، والفوات 3/ 284.
(4) على بن جابر بن على الإمام أبو الحسن الدباج الأشبيلى كان عالما بالنحو وأديبا تصدر لإقراء النحو والقرآن خمسين سنة (أنظر البغية 2/ 153) وتوفى عام 646هـ.
(5) جاء ذكره في النفح 7/ 11ولم أعثر له على ترجمة.