3 في أصدقائهم السوسيين منهم رؤساء كالجرارين والتامانارتيين والقائد المدني والقائد الناجم وغيرهم. وبهذا صار الكتاب عن سوس موسوعة فيها تسجيل كل ما أمكن من أخبار بعض العلماء، وبعض الصوفية, وبعض الرؤساء. وإنما قلت البعض لأن هناك كتابا خاصا بعظماء سوس. وآخر في رؤسائهم. والمقصود أن أسجل أكثر ما يمكن لي تسجيله للغد بهذه الكتب عن هذه الناحية من المغرب.
هذا وقد يجد القارئ من البناء اليوم مما أكتبه ما يعده من سقط المتاع ومما لا ينبغي أن يهتم به مما يعده عند نفسه في ذوقه من الخرافات 9/1
10/1 ولكن لا ينسين أنني مؤرخ, وقلم المؤرخ الجماعة كعدسة المصور تلتقط كل ما أمامها حتى ما تقذى به الأعين. فكما تلتقط الإشعاعات الساطعة تلتقط الظلال القاتمة فإن لم يكن قلم من يجمع للتاريخ كذلك، فإنه قلم التضليل والمسخ للحقائق. لأن واجب المؤرخ أن ينقل قارئه بوساطة يراعته إلى الذي يتحدث عنه حتى كأنه يشاهد عيانا. وأما أن يهذب أو يشذب ويحذف ويزيد حتى يضلل القارئ عن الحقائق فذلك هو الزور بعينه ولهذا أحرص. أنا في التراجم أن أذكر كل شيء مدحا وقدحا وإن كنت أعمل فكري واختار وأرجح. لأن هذه أيضا من وظائف المؤرخ. ولا خير في مؤرخ جماع فقط من غير أن يظهر أثر فكره فيما يكتب.