الصفحة 8252 من 9223

المعسول

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه

الفصل الثاني

من

القسم الخامس

ويتضمن: الصوفية الكبار ممن لهم تعارف

وصحبة بالإلغيين بلا تلمذة ولا أستاذية

إننا سنتوخى أن نذكر هنا كبار الصوفية

على حسب ما تيسر لا على حسب الاستقصاء

الشيخ سيدي

الحاج الحسن التاموديزتي

نسبه:

الحسن بن مبارك بن محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله بن يوسف بن عمرو بن أحمد بن زكرياء بن عبد الملك.

إذا كنت قرأت قبل أن تتصل بقراءة هذه الترجمة من أخبار أبي عبد الرحمن السلمي، وسهل التسترني، وأبي القاسم القشيري، والجنيد، والسري السقطي، والدقاق، والحسن البصري وأمثالهم ممن يضرب بهم المثل في الورع والزهد والإنابة والإخبات والإخلاص والمراقبة واعتناق التصوف المبني على الورع الشديد، وإنكار النفس، فربما تقول في نفسك:تلك أمة قد خلت، وذلك عصر مضى، وأوصاف خير قد انقرضت في خير القرون، ولا وجود لها بعدها. ثم يحثك ما تشاهده من غالب صوفية اليوم من الخوض في كل مخاضة، ومن الدعاوى الطويلة العريضة، فيحملك ما تشاهده وما تسمعه على أن تحكم على هذا العصر وبنيه بأنهم أبعد الناس عن مقامات صوفية القرن الثاني والثالث والرابع، ولكن لا تفتأ بعد أن تقرأ هذه الترجمة بإمعان وتتبع واستنتاج ومقايسة ما لم يسطر على ما سطر، أن تقول: أستغفر الله، إن لكل عصر رجالًا، وإن هذه الأمة كالمطر، لا يدرى أولها خير أم آخرها، وإن بين كل رجال فن من الفنون لأفذاذًا يكونون كفلتات الطبيعة، لا تسبر أغوارهم، ولا يكاد غيرهم ممن يتزيا بلباسهم يتوصل مما في أيديهم من الأوصاف العليا بنقير فضلًا عن المشابهة في كل تلك الأوصاف، وسيدي الحاج الحسن التاموديزتي، في نظرنا، من هؤلاء الأفذاذ، فقد جاء في تصوفه بحالة ورع وزهد وتجريد وعلم وسنة، ونبذ الدعاوى بالعجب العجاب، فاستمع لحياته وتفهم إن كنت ذا فهم.

منشؤه ومتعلمه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت