بالحجر الذي يرمى به، ثم فرقت فيالق الجيش ثمانية على أطراف كل قبيلة الرحامنة، قال فذهبت أنا والقائد عبد السلام بن الراضي، والقائد ابن الفكاك، والقائد صالح الزمراني، والقائد خليفة المطاعي، نحن خمستنا بجنودنا زادنا الوزير على الحاج ابن عيسى ولد الباشا حمو، الذي معه القائد ولد العسولي، والقائد العربي الزمراني، والقائد عبد السلام بن الشكراء، والكل مرابط على رأس العين في بلد البرابيش، والفرق السبع الأخرى، نزلت كل واحدة منها في محل عين لها، وهكذا أديرت الجيوش بكل أرض الرحامنة، وفي يوم معين زحفت هذه الجيوش من كل ناحية، فالتهمت كل ما في الرحامنة، فقتل من قتل، وأسر من أسر، ونهب ما نهب، حتى تلاقت في وسطها، فآبت بآلاف من المسجونين في السلاسل، فيصبح الأموات فيها كل يوم، وقد كانت تجر بالجيوش نحو مراكش، فلا تسأل عما وقع، إذ ذاك للرحامنة، قال: ثم من وسط الرحامنة إلى"زاوية ابن ساسي"، وقد انهمرت الأمطار، فبقينا حتى دخلت سلاسل المساجين إلى مراكش، وقد رأيت سلاسل نصف من فيها أموات يجرهم من لا يزالون أحياء، ثم في مراكش يعزل الأموات فيدفنون، ويذهب بالأحياء إلى الدفن في السجون، ثم دخل السلطان إلى مراكش في عهد شديد الأمطار، حتى إننا قبل أن نقلع من زاوية ابن ساسي لا نجد مضربا لأوتاد الأخبية ما لم نصادف سدرا تأصلت جذوره.
في الجيش إلى سوس: