الصفحة 8696 من 9223

قال: ثم خرجنا كلنا فتلاقينا مع السلطان هناك، وقد قطعنا بلاد الرحامنة التي كنا وطأناها وعيدنا بغنمها بدل الكلاب والهررة التي توعدنا أهلها بالتعييد بها في العيد الذي تقدم ذكره، فبتنا مع السلطان وراء مشرع الشعير في الشاوية، ثم أمرنا: أن نسير أمام المحلة"الجيش"فعبرنا وأدي أم الربيع قبلها، وقد كان عبد الحميد قائد الرحامنة مع السلطان في فارس، ثم جاء معه الآن، ثم أمرت الرحامنة أن يعطوا المرهونين أولا، فيأتي الفارس فيوخذ فرسه وسلاحه إلى مخزن السلاح، ثم يذهب به هو إلي السلسلة، حتى وصلوا مئات، وكان الذي يرأس هذه الفتنة الرحمانية الطاهر بن سليمان ملتجأ إلى مشهد سيدي علي بن إبراهيم بتادلة، فجيئ به هو في الأمان تحت غطاء السيد، ثم اعتقل وجعل في القفص، على جمل أعرج ليطوفوا به، قال: وكنت وقفت أمام الجمل، فلم يكد يقف حتى جاءته الأحجار من كل جهة، وقد كان سيفي في يدي فضربت به رأس الجمل فبرك، فقال قائل: إن الناجم هو أول من رمي الجمل بالحجر، وقد كان الوزير أنكر أن يكون الجمل قد ضرب الحجارة، فوقفت أنا مكاني، وبعد ساعة جاء من قال لي: إن نحو عشرين عونا يبحثون عنك عند معسكر أصحابك، وقد اتهمت بكذا وكذا، فلويت رأسي تحت ذيل ثوبي فانخنست إزاء المعسكر إلى العشي، فذهبت إلى أصحابي، وقد انطفأت الجذوة، ونسي ذلك، وكان الذي بعين الطاهر بن سليمان دحانا الصنهاجي، وحموشا من دمنات وقد هرب الثاني، وأما الأول وهو دحان الصنهاجي: فقد اعتقل وطيف به في المحلة، ثم مات في الحين فوق حمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت